تصاعد غير مسبوق لجرائم القتل في الداخل المحتل: 4 ضحايا في يوم واحد و11 خلال أسبوع

استشهاد ثلاثة أشخاص في مدينة شفاعمرو وطالب طب من قرية عرعرة النقب في جريمتي قتل مروعتين، صباح اليوم الأربعاء، وبهذا فقد ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في الداخل المحتل إلى 11 خلال أسبوع.

وفي التفاصيل، قُتل ثلاثة أشخاص (تتراوح أعمارهم بين 35 – 50 عاما)، صباح اليوم، إثر جريمة إطلاق نار وقعت في حي عصمان بشفاعمرو، وأسفرت عن إصابات حرجة استدعت نقلهم إلى المستشفى، إذ أقر الأطباء لاحقًا وفاتهم متأثرين بجراحهم الحرجة.

وهرعت طواقم الإسعاف والشرطة إلى المكان، وسط حالة استنفار، وفتحت شرطة الاحتلال ملفا للتحقيق في ملابسات الجريمة.

وأفاد المسعفان بلال خطيب وفادي طنطوري بأنه “تلقّينا بلاغًا عن ثلاثة رجال أُصيبوا في حادث عنف. وعند وصولنا إلى المكان بقوات كبيرة، شاهدنا ثلاثة رجال ممدّدين على الأرض وهم فاقدو الوعي، دون نبض أو تنفّس، وقد ظهرت على أجسادهم إصابات ناجمة عن إطلاق نار. أجرينا الفحوصات الطبية، واضطررنا إلى إقرار وفاتهم في المكان”.

وفي بلدة عرعرة النقب، استشهاد طالب الطب محمود جاسر أبو عرار، فجر اليوم، في جريمة إطلاق نار، أثناء زيارة قصيرة كان يقوم بها لعائلته قادما من دراسته للطب في جورجيا.

ووفق بيان صادر عن الشرطة، ورد بلاغ عن إطلاق نار في البلدة، حيث نقل المصاب إلى مستشفى “سوروكا” في مدينة بئر السبع، قبل أن يعلن عن وفاته متأثرا بجراحه.

وأشارت شرطة الاحتلال إلى الاشتباه بأن الحادثة جاءت على خلفية نزاع بين عائلات، مؤكدة انتشار قوات كبيرة من شرطة منطقة الجنوب ومركز شرطة عرعرة في المكان، وبدء عمليات بحث مكثفة عن المشتبه بهم، دون أن تعلن الشرطة عن تنفيذ أي اعتقالات.

وكان محمود، في سنته الجامعية الأولى، قد عاد في زيارة مؤقتة لعائلته بعد فترة من الغربة، إلا أن الرصاص باغته وأنهى حياته وحلمه الأكاديمي في بدايته، حيث أعلنت الشرطة اعتقال 10 أشخاص بشبهة الضلوع في أحداث إطلاق رصاص شهدتها البلدة.

وخيمت أجواء من الحزن والصدمة على عرعرة النقب، وسط حالة من الغضب إزاء تصاعد أحداث العنف والجريمة، التي باتت تحصد أرواح الشباب وتحرم المجتمع من طاقات علمية وإنسانية واعدة.

تتواصل جرائم القتل وأحداث العنف في المجتمع العربي بوتيرة متصاعدة، حيث سجلت منذ بداية العام الجاري، وخلال أقل من أسبوع، 11 جريمة قتل، في مؤشر خطير على تفاقم الظاهرة.

ومن بين الضحايا طالب الطب محمود جاسر أبو عرار من عرعرة النقب، والشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية، إضافة إلى الشاب بكر محمود ياسين، في الثلاثينات من عمره، الذي قتل جراء إطلاق نار في مدينة عرابة بمنطقة البطوف مساء السبت الماضي.

كما قتل اب وابنه من بلدة طرعان هما أدهم نظيم نصار (39 عاما) وابنه نظيم (16 عاما)، في جريمة وقعت في الناصرة يوم الإثنين، إلى جانب مقتل الشاب محمود غاوي (30 عاما) في كفر قرع.

وفي سياق متصل، توفي الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة مطلع العام، متأثرًا بإصابته في جريمة طعن وقعت قبل نحو أسبوعين.

كما أعلن الأطباء في مستشفى “رمبام” بمدينة حيفا، في الرابع من الشهر الجاري، وفاة المسن محمد موسى خوالد (70 عاما)، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها في جريمة إطلاق نار بقرية عرب الخوالد قرب حيفا، أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025.

وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.

disqus comments here