تقرير: تنديد دولي وعربي واسع بالهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران

شهدت الساحة الدولية موجة واسعة من الإدانات والاستنكارات في أعقاب الهجوم العسكري المشترك الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة، فجر يوم السبت، ضد أهداف ومنشآت داخل الأراضي الإيرانية تحت اسم عملية "زئير الأسد".

وأجمعت ردود الفعل الدولية على أن هذا التصعيد العسكري يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، ويضع المنطقة على حافة حرب شاملة.

تحذيرات روسية وانتقادات نرويجية

وصفت وزارة الخارجية الروسية الهجوم بأنه "خطوة متهورة" تهدف إلى تقويض المسار الدبلوماسي الذي كان جارياً في جنيف.

وأكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، أن المفاوضات كانت مجرد "غطاء" لهذا التحرك العسكري، محذراً من تداعيات زعزعة الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

من جانبها، شككت النرويج في مشروعية الهجوم؛ حيث صرح وزير خارجيتها، إسبن بارث، بأن ادعاءات "الضربة الاستباقية" لا تتوافق مع القانون الدولي لعدم وجود تهديد وشيك ومباشر يبرر هذا العدوان.

بدوره، رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث السبت ما أسماه بالعمل العسكري أحادي الجانب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي قال إنه يمثل تصعيدا ويساهم في نظام دولي أكثر ضبابية وعدائية.

وذكر في بيان نشره على إكس أنه يرفض أيضا تصرفات النظام الإيراني والحرس الثوري.

وأضاف “نطالب بتخفيف حدة التوتر على الفور والاحترام الكامل للقانون الدولي”.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، أن على النظام الإيراني أن يدرك أنه لا خيار آخر أمامه سوى الانخراط في مفاوضات بحسن نية لإنهاء برامجه النووية والصاروخية.
 
وأضاف الرئيس الفرنسي، بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أن التصعيد الحالي خطير على الجميع ويجب أن يتوقف.

وتابع ماكرون أن فرنسا مستعدة لنشر الموارد اللازمة لحماية أقرب شركائها إذا طلبوا ذلك.

مواقف عربية وإسلامية منددة

أدانت سلطنة عُمان بشدة "العدوان العسكري الغاشم"، معتبرة إياه انتهاكاً لسيادة إيران وتقويضاً لجهود الوساطة التي كانت تقودها لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.

وفي سياق متصل، أدانت باكستان الضربات الإسرائيلية، واصفة إياها بالانتهاك الخطير لميثاق الأمم المتحدة، وحملت إسرائيل كامل المسؤولية عن دائرة العنف الحالية.

قلق أوروبي ودعوات لضبط النفس

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري، محذرة من أن اللجوء إلى القوة بدلاً من الحلول الدبلوماسية سيعرض أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي للخطر.

كما دعت دول أوروبية عدة إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة لا يمكن السيطرة عليها.

منظمات دولية: "تصعيد غير مسؤول"

أدانت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN) الهجوم، واصفة إياه بأنه "عمل غير مسؤول" من قبل دولتين تمتلكان أسلحة نووية (الولايات المتحدة وإسرائيل) ضد دولة لا تملك برنامجاً نووياً عسكرياً نشطاً وفقاً للتقارير الدولية، محذرة من مخاطر الانتشار النووي نتيجة هذه الضربات.

أعربت الأمم المتحدة عن أسفها إزاء أي تصعيد أو هجوم قد يهدد الاستقرار الإقليمي، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتعقل وتجنب التصعيد العسكري، حفاظًا على الأمن والسلم الدوليين.

وتتجه الأنظار الآن إلى أروقة مجلس الأمن الدولي، حيث دعت إيران والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف العمليات العسكرية، في وقت تترقب فيه العواصم العالمية طبيعة الرد الإيراني الذي توعدت به طهران تحت مسمى "الوعد الصادق 4".

disqus comments here