اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لبحث تطورات حرب إيران الأحد

شهد الموقف الأوروبي يوم الأحد تحركًا دبلوماسيًا لافتًا في أعقاب التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، بعد الهجمات التي نفذتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد مواقع داخل إيران، وما تبعها من ردود إيرانية استهدفت مواقع في دول أخرى بالمنطقة.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يراقب التطور العسكري بقلق بالغ، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي، وإفساح المجال للجهود الدبلوماسية لتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها.

 وفي تطور موازٍ يعكس حجم القلق الأوروبي، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء خارجية دول الاتحاد سيعقدون اجتماعًا طارئًا يوم الأحد عبر تقنية الفيديو، لبحث تداعيات الهجمات الأخيرة على إيران والتطورات الإقليمية المحيطة بها وأوضحت كالاس أن الاجتماع سيتركز على تقييم المخاطر المتزايدة لاحتمال توسع المواجهة، إضافة إلى بحث تأثيرات الأزمة على أمن الطاقة والملاحة وتنسيق المواقف الأوروبية خلال الفترة المقبلة.

وكانت دول الترويكا الأوروبية، وهي فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أكدت في بيان مشترك يوم السبت، أنها لم تشارك في الضربات التي استهدفت إيران، مشيرة إلى أنها تتابع الموقف من خلال اتصالات مكثفة مع واشنطن وتل أبيب وعدد من العواصم الإقليمية.

 واعتبرت الدول الثلاث أن التطورات الأخيرة “خطيرة للغاية”، ودعت إلى وقف التصعيد وعدم توسيع دائرة المواجهة، مع التشديد على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي، بما يشمل دعوة طهران إلى وقف برامجها النووية والصاروخية التي ترى فيها الدول الأوروبية مصدرًا لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتعكس المواقف الأوروبية المتتابعة حالة من القلق من أن تؤدي المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى توسع دائرة الحرب، بما يحمل من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على القارة الأوروبية، في ظل ارتفاع مستوى التوتر وازدياد المخاوف من مرحلة أكثر خطورة في حال استمر التصعيد.

disqus comments here