رباح خلال ندوة سياسية مع الجالية الفلسطينية في أوروبا: الانتخابات فرصة لإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أساس المشاركة الشاملة والبرنامج الوطني وإنهاء الانقسام

عقد ملتقى الحوار الأوروبي الفلسطيني ندوة سياسية حوارية ناقشت أبعاد وآليات إعادة صياغة معادلة التمثيل الفلسطيني والتحديات الوطنية الشاملة، حيث ألقى المحاضرة الرئيسية فيها الأستاذ رمزي رباح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية. 

في بداية الندوة شدد رباح على أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين تنفذ بدعم  مباشر من الحكومة الاسرائيلية وتستهدف فرض الضم والتهجير وتغيير الجغرافيا والديمغرافيا، لا سيما في الضفة الغربية والقدس، بالتوازي مع استمرار تداعيات الإبادة في قطاع غزة. 

كما دعا إلى دعم  المبادرات الوطنية المحلية لتشكيل لجان حماية للبلدات والقرى والمخيمات، وإيجاد قيادات ميدانية مدعومة بجهد سياسي ودبلوماسي وإعلامي لصد هجمات المستوطنين وإفشال مخططات التهجير. مع التأكيد على ضرورة إنهاء حالة الانقسام وتشكيل قيادة فلسطينية موحدة تضع استراتيجية دفاعية وطنية شاملة. 

كما استعرض رباح في مداخلته موضوع الانتخابات الذي تناول فيها محطات تأجيل الانتخابات التشريعية (منذ حل المجلس عام 2018 مروراً بتأجيلات 2019 و2021)، مؤكدا أن غياب الرقابة والتفرد بالقرار أضعفا المؤسسات الوطنية وشلا قدرتها. 

كما حذر من رؤية أمريكية-أوروبية تهدف لتكيف السلطة مع الحكم الذاتي الإداري والتراجع عن الثوابت الوطنية، مقابل رؤية وطنية ترى في الانتخابات فرصة لإنهاء التفرد، وتجاوز الانقسام، والحفاظ على المقاومة الشعبية وتجميع الطاقات لمواجهة الإبادة والضم. 

 كما شدد على ضرورة إطلاق حوار شامل يضم الأمناء العامين واللجنة التنفيذية للمنظمة، من اجل الاتفاق على اليات الانتخاب وتحديد موعد واضح للانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، وتوفير الضمانات السياسية والأمنية لمشاركة أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وغزة والضفة بالتساوي. 

وقد أكد على أن المجلس الوطني هو الإطار الأهم والجامع للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات كونه خارج سيطرة الاحتلال. 

حيث حدد المجلس الوطني بـ 150 عضواً للخارج و200 عضو للمجلس التشريعي في الداخل ورفض تهميش الشتات واللاجئين، مشيرا الى التوافق الديمقراطي في الخارج في حال تعذر إجراء انتخابات مباشرة وفق معايير العدالة والفاعلية السياسية والجغرافية. وإعادة توزيع مقاعد الشتات (لبنان، سوريا، أوروبا...) بما يعكس ثقل الجاليات والمخيمات ودورها النضالي. 

أوضح رباح في كلمته أن الهدف الأساسي من الانتخابات ليس مجرد تداول للسلطة، بل إعادة بناء وتفعيل المؤسسات الوطنية ديمقراطياً، وحماية المشروع الوطني القائم على العودة، والدولة، وتقرير المصير. 

واعتبر ان إنهاء الانقسام لا يعني إلغاء التعددية السياسية، بل إدارتها داخل إطار جامع وموحد هو منظمة التحرير الفلسطينية، وسد الطريق أمام محاولات فرض الوصاية الدولية. 

كما أكد على أن الانتخابات تشكل فرصة تاريخية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية جامعة. ودعا إلى استغلال كافة أشكال النضال والمقاومة، والمقاطعة الاقتصادية، وتعبئة الجماهير، للالتفاف حول برنامج وطني جامع يُعزز الصمود، ويوقف مخططات الضم والتهجير والإبادة، ويصون الهوية الوطنية الفلسطينية.

 
 
disqus comments here