مليون نازح في غزة يعيشون صيفا كارثيا

تتواصل التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل ضغط متزايد على مراكز الإيواء وارتفاع المخاطر الصحية والبيئية، مع تفاقم معاناة السكان النازحين في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في قطاع غزة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل أزمة مركبة يعيشها نحو مليون نازح داخل الخيام.

وأشارت إلى تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة بأمراض وأوبئة مرتبطة بالظروف البيئية وانتشار القوارض والآفات.

وبينت الوزارة أن نحو مليون شخص يقيمون في خيام ومراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، في وقت ما يزال فيه حوالي 850 ألف نازح بحاجة إلى مستلزمات إيواء أساسية.

كما أوضحت أن الأزمة تتفاقم مع الانهيار شبه الكامل للخدمات البلدية وتراكم ما يقارب مليون طن من النفايات الصلبة، التي بدأت بالتحلل بفعل ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى انبعاث غازات سامة وتدهور إضافي في البيئة الصحية.

وأضافت المعطيات أن حجم الدمار في الوحدات السكنية بلغ نحو 76.6%، مع بقاء ما يقارب 8500 جثمان تحت الأنقاض وسط كميات ضخمة من الركام تقدر بملايين الأطنان.

كما أشارت الإحصاءات الرسمية إلى أن نحو 1.45 مليون شخص موزعين على 1326 موقع نزوح يواجهون ظروفا صحية وبيئية متدهورة، من بينهم أكثر من 680 ألف طفل.

ولفتت الوزارة إلى أن أوضاع النزوح القاسية تتزامن مع انتشار واسع للقوارض والآفات داخل مخيمات الإيواء، نتيجة تكدس النفايات وتدمير شبكات الصرف الصحي وشحّ المياه النظيفة.

وأوضحت أن هذا الواقع أدى إلى تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة مرتبطة بهذه الظروف منذ مطلع العام، بينها 17 ألف إصابة مباشرة ناجمة عن العضّات والالتهابات والأمراض الجلدية، يشكل الأطفال نحو 80% من ضحاياها.

وفي ظل هذا الوضع، جددت الوزارة دعوتها العاجلة إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والجهات المانحة للتدخل الفوري، وتوفير مستلزمات الإيواء والمواد الإغاثية، ودعم البلديات في إزالة النفايات والركام وتشغيل شبكات الصرف الصحي، بهدف حماية الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد التنبيهات الفلسطينية والأممية من خطورة الأوضاع مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تؤكد التقارير أن الاكتظاظ وانتشار الحشرات والقوارض داخل الخيام يهددان حياة النازحين، خاصة الأطفال، مع استمرار تدهور الظروف المعيشية والصحية في مخيمات النزوح.

disqus comments here