"معاريف": نتنياهو هو الأكثر عرضة للضغط والابتزاز في التاريخ

ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شارك، أمس السبت عبر حسابه على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال"، مقالاً يتمحور عنوانه حول قدرته، هو نفسه، على التأثير في فرص رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المتزعزعة لإعادة انتخابه في منصبه.

وفي ضوء هذا المنشور، رأت الصحيفة أنّ ترامب يرسل رسالة إلى نتنياهو مفادها: "اسمع، أنت بين يدي، أنا سيد مصيرك، ومن الأفضل لك أن تنصاع وتتراجع"، بما يعني أنّ ترامب يهدّد نتنياهو.

وهنا، حذّرت "معاريف" نتنياهو من أنّ  ترامب قد ينقلب في أيّ لحظة، وعندها، تلتفت يميناً وتلتفت يساراً، لتكتشف أنك بقيت وحيداً".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذه الأمور كانت في الماضي يُلمّح إليها في الغرف المغلقة، لكنّها اليوم تُضرخ بأعلى صوت وأمام العلن، معتبرةً أنّ "ترامب يبدو مسروراً بنفسه ويستمتع بكلّ لحظة، بينما نتنياهو أقلّ سروراً بكثير".

وتطرّقت الصحيفة إلى استنتاج آخر: نتنياهو هو الأكثر عرضة للضغط والابتزاز في التاريخ. وأوضحت أنّه يحتاج إلى التكتّل لمواصلة رحلة هروبه الفاشلة من محاكمته، و"يعيش بفضل الكتلة"، لذلك يبتزّه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير "الأمن القومي" ايتمار بن غفير، وغيرهم، فضلاً عن ترامب.

وانتقدت "معاريف" جملة من الخيارات التي اتخذها نتنياهو، ليواجه سؤال أتباعه الذين "بدأ بعضهم يستفيق من الأوهام":  "ماذا كنتم ستفعلون بشكل مختلف"؟

وشدّدت الصحيفة على أنّ "على الرجل يجب أن يحزم أمتعته ويرحل"، مبيّنةً أنّه بعد فشله الذريع والمتوقّع والدامي جداً، تحوّل من شخص أطلق على نفسه لقب "سيد الأمن" إلى "سيد الخزي".

وعدّدت الصحيفة أخطاءً في خيارات نتنياهو، إذ لم يكن يجب أن يقنع ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي في عام 2018. وعدم الاستمرار في حرب غزة لثلاث سنوات. وبشأن إيران ما كان ليبيع لترامب أوهاماً وخيالات حول إسقاط النظام.

وعلى المستوى الداخلي، انتقدت الصحيفة خيار نتنياهو بشأن الحكومة الحالية التي يسيطر عليها اليمين المتطرف، وقالت "لم يكن ليشكّل حكومة مع كلّ غلاة المهووسين بإشعال الحرائق الذين يمكن جمعهم".

disqus comments here