يورام كوهين: "دولة (الشاباك) تتصدع" و"نتنياهو خطر على الديمقراطية"
تل أبيب: أوضح رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق (الشاباك) في أول مقابلة له مع القناة العبرية 13، بعد انضمامه إلى حزب آيزنكوت "يشار" دوافع هذه الخطوة قائلاً: "أثار الانقلاب مخاوفي". وكشف أنه رفض طلبات نتنياهو بالتصرف في "المنطقة الرمادية" ضد المعارضين السياسيين، وانتقد التعيينات الأخيرة قائلاً: "هل تُعطى الأولوية للولاء على الكفاءة المهنية؟"
وأوضح، أن الدافع الرئيسي وراء هذه الخطوة هو القلق على مستقبل الديمقراطية في إسرائيل، وقال: "بدأ الانقلاب يثير في نفسي مخاوف بشأن مستقبل البلاد"، مضيفًا أن الواقع الذي أعقب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول زاد من حدة هذه المخاوف: "إلى جانب مأساة الحرب والفجيعة، وعدم تحمل المسؤولية، وعدم تشكيل لجنة تحقيق، والتعيينات المثيرة للجدل، كل ذلك أثار في نفسي مخاوف من أنني، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، قد أصبح هدفًا لعدو أقل خطورة".
فيما يتعلق باختياره آيزنكوت بدلاً من الانضمام إلى نفتالي بينيت، أشار كوهين إلى أنه على الرغم من علاقاته الجيدة مع بينيت، إلا أنه يعتقد أن آيزنكوت هو المرشح الأنسب في الوقت الراهن. وأوضح قائلاً: "تربطنا صداقة واحترام متبادل، وأعتقد أنه كان رئيس وزراء جيداً وأتمنى له التوفيق".
وأضاف: "في نهاية المطاف، كان عليّ أن أقرر أي شخص أشعر براحة أكبر معه، وأي شخص أثق بقدرته على استقطاب جماهير جديدة إلى المعسكر".
وأكد كوهين أنه إذا كانت التحالفات الإضافية تخدم مصالح الكتلة، فلن يتم استبعاد تقديم تنازلات: "إذا كنا نعتقد أن تحالفاً معيناً سيُحسّن بشكل كبير فرص الفوز، فسنقوم به".
كما تناول كوهين مسألة الحكومة الضيقة وأشار إلى أن الاعتماد على الأحزاب العربية ممكن في ظل شروط صارمة: "قبول إعلان الاستقلال، والاعتراف بدولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية، والموافقة على خدمة جميع المواطنين الإسرائيليين في الجيش الإسرائيلي".
خلال المقابلة، تناول كوهين العلاقة المعقدة مع بنيامين نتنياهو، وكشف أنه خلال فترة توليه رئاسة جهاز الأمن العام (الشاباك)، ضغط عليه رئيس الوزراء للقيام بأعمال في "المنطقة الرمادية"، بما في ذلك سحب التصريح الأمني من نفتالي بينيت لمنعه من الانضمام إلى مجلس الوزراء. ووفقًا له، فقد رفض هذه الطلبات فورًا بحضور النائب العام. وكرر كوهين ادعاءه بأن الاعتبارات الشخصية تدخل في عملية صنع القرار الوطني، قائلاً: "إن الأمور الخطيرة التي قلتها كانت متحفظة مقارنة بما أعتقده، هذا السلوك غير مألوف للغاية، وقد يُعرّض الأمن للخطر في بعض جوانبه".
وأخيرًا، انتقد كوهين بشدة التعيينات الأخيرة في المؤسسة الأمنية، ولا سيما تعيين رومان غوفمان رئيسًا للموساد، متجاوزًا بذلك نوابه، وتساءل: "ليس من الواضح لماذا يُستعان بجنرال من خارج المؤسسة لا يعرفها، ماذا يعني ذلك؟ هل يعني أن الولاء أهم من الكفاءة المهنية؟". كما أعرب عن قلقه إزاء تضرر كيان جهاز الأمن العام (الشاباك) في عهد ديفيد زيني، وتصاعد العنف في الضفة الغربية، قائلاً: "إذا وُجدت عوامل مواتية، سيزداد العنف. أعتقد أنهم في بعض الحالات يظنون أنهم سيُغفر لهم".