حمص مخيم العائدين ملتقى وطني في حمص يجدد العهد للأسرى ويؤكد ثوابت النضال في ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
Tue 17 February 2026
أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – منظمة حمص الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقتها، من خلال تنظيم ملتقى تضامني في مخيم العائدين بمدينة حمص، بحضور ومشاركة ممثلين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المحلي، وفعاليات ثقافية واجتماعية، وحشد من أبناء المخيم.
وجاء تنظيم الملتقى في سياق التأكيد على التضامن مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وتجديد الالتزام بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
واستُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية أكدت أهمية هذه المناسبة الوطنية، وضرورة استحضار تضحيات الشهداء ومعاناة الأسرى وصمود أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، تلاها كلمة باسم فصائل منظمة التحرير شددت على أولوية العمل على توفير مناخات الحوار الوطني الشامل لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، وإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير على قاعدة برنامج وطني توافقي جامع، بما يعزز مكانتها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الملتقى أن ذكرى الانطلاقة تشكل محطة كفاحية متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل الدور الشعبي والتنظيمي في مواجهة مشاريع التصفية والاستهداف المتواصل للقضية الفلسطينية، إلى جانب تعزيز صمود التجمعات الفلسطينية في أماكن اللجوء باعتبارها جزءاً أصيلاً من معركة الدفاع عن حق العودة.
وفي كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي القاها أحمد سالم عضو قيادة الجبهة في سورية، أمين منظمتها في حمص، أكيد من خلالها على أن الشعب الفلسطيني يواجه مرحلة مفصلية من تاريخه الوطني، في ظل التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية على مختلف المستويات، مشيرة إلى أن ما شهده قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة يمثل نموذجاً تاريخياً في الصمود في مواجهة الحرب والتدمير والاستهداف الشامل للإنسان والأرض والهوية الوطنية.
وأكدت الكلمة أن ما يجري في غزة أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي، وكشف طبيعة المشروع الاستعماري والعنصري للاحتلال أمام الرأي العام العالمي، مشددة على أن أي مقاربة لملف غزة يجب أن تنطلق من كونه قضية سياسية وطنية في صلب معركة التحرر الوطني، وليس مجرد ملف إنساني معزول.
وفي السياق ذاته، شددت الكلمات على أن أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يواجهون مشاريع الضم والاستيطان والتهويد التي تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية ومنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدة أن ما يجري يشكل جزءاً من معركة تحرر وطني شاملة.
وفي ملف اللاجئين، جرى التأكيد على أن حق العودة يشكل ركناً أساسياً في المشروع الوطني الفلسطيني، وأن أي حل سياسي لا يضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجروا منها عام 1948 لا يمكن أن يكون حلاً عادلاً أو دائماً، مع التحذير من استهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) باعتباره استهدافاً مباشراً لقضية اللاجئين ومحاولة لشطب مسؤولية المجتمع الدولي تجاهها.
وأكدت الكلمات أن الوحدة الوطنية تمثل السلاح الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، والشرط الحاسم للانتصار في معركة التحرر الوطني، مع الدعوة إلى إطلاق حوار وطني شامل دون شروط مسبقة، يفضي إلى توحيد الصف الوطني وبناء استراتيجية نضالية موحدة في إطار مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
واختُتم الملتقى بتنفيذ وقفة تضامنية دعماً للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، تأكيداً على التمسك بخيار النضال الوطني حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.













الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
إقليم سورية_المكتب الإعلامي
17/2/2026