الولايات المتحددة تتهم كوبا بحملة تجسس في مؤسساتها على أعلى المستويات
واشنطن: اتهمت الولايات المتحدة الاثنين كوبا بإدارة حملة تجسس امتدت لعقود نجحت هافانا خلالها في اختراق أعلى مستويات الحكومة في واشنطن.
وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى "لإنهاء الحكم الشيوعي للجزيرة ويحيي الخطاب المناهض للتيارات اليسارية في بلاده". حسب فرانس برس.
وأصدرت الخارجية الأمريكية تقريرا لا يحتوي على أي معلومات جديدة تذكر، لكنه يفاقم الضغط على هافانا في ظل حملة فرضت في إطارها واشنطن حصارا نفطيا وعقوبات جديدة على كوبا.
ويتزامن ذلك مع خطاب يقوده ترامب يعيد إلى الأذهان حقبة الحرب الباردة إذ يصوّر شخصيات سياسية أمريكية يسارية على أنها مصدر "تهديد شيوعي يتعيّن اجتثاثه".
ويأتي ذلك قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا العام.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها إن كوبا "تسلّلت إلى أعلى مراتب الحكومة الأمريكية، وجندت ورعت أجيالا من النشطاء الأمريكيين، وساندت موجة غير مسبوقة من الإرهاب اليساري على الأراضي الأمريكية".
وأضافت أن هذه الحملة كانت "إحدى أكثر عمليات اختراق الاستخبارات الأجنبية ثباتا وإضرارا في تاريخ الولايات المتحدة".
وبينما تمثل الاتهامات تصعيدا في التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا، فإن التجسس بين البلدين ليس بالأمر الجديد ولطالما كان معروفا.
ومنذ فترة الحرب الباردة، أوقفت الولايات المتحدة ضباطا في الاستخبارات الكوبية، بينهم خمسة دينوا باختراق مجموعات من المجتمع المدني في فلوريدا في تسعينيات القرن الماضي، فضلا عن آنا مونتس التي تجسست انطلاقا من منصب رفيع داخل وكالة استخبارات الدفاع.
ورغم أن هذه الاتهامات تمثل تصعيدًا جديدًا في التوتر بين واشنطن وهافانا، فإن أنشطة التجسس المتبادلة بين البلدين معروفة منذ سنوات، كما أن التقرير الذي نُشر يوم الاثنين لم يتضمن، بحسب الوكالة، معلومات جديدة تُذكر.
ويتزامن صدور التقرير مع عودة الخطاب التحذيري ذي الطابع المرتبط بالحرب الباردة، والذي يقوده ترامب، بشأن ما يصفه بتنامي التطرف اليساري داخل الولايات المتحدة، والتحذير من "التهديد الشيوعي" الذي يرى ضرورة استئصاله «كما يُستأصل السرطان».
وكان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قد سعى عام 2015 إلى التقارب مع الحكومة الكوبية، على أمل أن يفضي النهج الدبلوماسي إلى تحسين العلاقات بين البلدين بعد أكثر من نصف قرن من العداء.
لكن ترامب سرعان ما أعاد تبني
سياسة متشددة تجاه هافانا، وأعاد إدراج كوبا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.
كما ألمح ترامب مرارًا إلى أن الحكومة الكوبية قد تكون التالية بعد فنزويلا في مواجهة الضغوط الأميركية، وقال في يونيو إن واشنطن ستتولى "السيطرة" على الجزيرة الكاريبية، التي تبعد نحو 90 ميلًا (145 كيلومترًا) عن ولاية فلوريدا، "بشكل فوري تقريبًا".