"الوحدة العمالية الفلسطينية في مخيم السبينة" تنظم ندوة تناقش تداعيات تقليصات «الأونروا» وتدعو إلى مواجهة المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين

نظّم اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية واتحاد لجان حق العودة في مخيم السبينة ندوة سياسية لمناقشة سياسة التقليصات التي تتعرض لها خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في سورية، في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية القاسية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، وما تشكله هذه الإجراءات من مساس مباشر بحقوقهم واحتياجاتهم الأساسية.

وقدّم للندوة الرفيق خالد فريجة، القيادي في اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية في سورية، مؤكداً أن قضية التقليصات لم تعد مجرد مسألة  مالية، بل باتت قضية سياسية ووطنية تمس حياة اللاجئين وحقوقهم ومستقبل أجيالهم. وشدد على أن اللاجئين الفلسطينيين  لا يمكن أن يكونوا الحلقة الأضعف التي يُطلب منها دفع ثمن عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته، أو ثمن سياسات تقليص الدعم وتجفيف الموارد المالية المخصصة لوكالة «الأونروا».

وأكد فريجة أن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية الكاملة عن توفير التمويل الكافي والمستدام للوكالة، باعتبارها مؤسسة أُنشئت بقرار دولي للاضطلاع بمسؤوليات محددة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن استمرار سياسة تقليص الخدمات، في وقت تتفاقم فيه معاناة اللاجئين، يمثل تخلياً خطيراً عن هذه المسؤوليات.

وتحدث في الندوة الرفيق خالد موسى «أبو علاء»، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في سورية وأمين منظمتها في مخيم السبينة، مؤكداً أن ما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون من تقليص للخدمات لا يجوز التعامل معه باعتباره أمراً واقعاً ، بل يجب مواجهته بتحرك وطني وشعبي منظم يضع حداً لكل السياسات التي تمس حقوق اللاجئين وكرامتهم الإنسانية.

وقال إن إدارة «الأونروا» مطالبة، إلى جانب المجتمع الدولي والدول المانحة، بتحمل مسؤولياتها كاملة، ورفض أي سياسات تجعل من اللاجئ الفلسطيني ضحية لعجز الموازنات أو لابتزاز المانحين. وأضاف أن مواجهة العجز المالي لا تكون بتخفيض الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية والاجتماعية، أو تقليص حقوق العاملين، بل بتأمين التمويل اللازم وإلزام الدول التي تتحمل المسؤولية السياسية والقانونية عن قضية اللاجئين بالوفاء بالتزاماتها.

وشدد أبو علاء على أن «الأونروا» ليست مؤسسة إغاثية  يمكن تقليص دورها وفقاً لحسابات الموازنة، بل هي شاهد دولي على نكبة الشعب الفلسطيني وعلى المسؤولية الدولية المستمرة تجاه قضية اللاجئين، مؤكداً أن الدفاع عن الوكالة وخدماتها هو جزء من الدفاع عن قضية اللاجئين وحقهم الوطني الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها.

ودعت الندوة إلى تصعيد التحرك الجماهيري والشعبي، وتوحيد جهود القوى الوطنية والاتحادات، من أجل تشكيل أوسع حالة ضغط في مواجهة سياسة التقليصات، ورفض تحويل حقوق اللاجئين إلى ملف قابل للمساومة أو التخفيض.

وأكد المشاركون أن اللاجئين الفلسطينيين في سورية، الذين يواجهون أوضاعاً معيشية واجتماعية شديدة الصعوبة، يحتاجون إلى توسيع خدمات «الأونروا» وتعزيزها لا تقليصها، وإلى زيادة الدعم لا خفضه، وإلى تحمل المسؤولية الدولية لا التنصل منها.

وشددوا في ختام الندوة على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين ليست منّة من أحد، وأن تمويل «الأونروا» والوفاء  مسؤولية دولية وسياسية وقانونية ثابتة. كما أكدوا أن مواجهة التقليصات ستبقى مهمة وطنية وجماهيرية مفتوحة، وأن الصوت الفلسطيني الموحد سيواصل الدفاع عن حق اللاجئين في خدماتهم، وعن تفويض «الأونروا»، وعن جوهر القضية التي لا تسقط بالتقادم.

 

 

 

 

 

اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية

اتحاد لجان حق العودة/المكتب الإعلامي سورية

disqus comments here