زامير: لم يتم تحديد نزع سلاح حزب الله هدفا للجيش الإسرائيلي
تل أبيب: كشف رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير يوم الأحد، أنه "لم يتم تحديد هدف للجيش الإسرائيلي يتمثل في نزع سلاح حزب الله" اللبناني.
ومثل إيال زامير اليوم أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست لتقديم مراجعة أمنية مغلقة. وكان هذا هو الظهور الأول لزامير أمام اللجنة منذ توليه منصبه قبل نحو عام وشهرين.
وقال زامير في إشارته إلى الحرب و"التهديدات الإقليمية"، إنه "ينتظر اللحظة التي يُسمح فيها بالعودة للقتال".
وكشف أمام أعضاء اللجنة أنه تم منع الجيش الإسرائيلي من ضرب البنى التحتية الوطنية والطاقة في إيران خلال جولات القتال الأخيرة. وأضاف: "نحن في حالة تأهب قصوى جدا للعودة للقتال في إيران من أجل تعميق الضرر في إيران لفترة طويلة. لقد جردنا طهران من كل شيء".
وعن القتال في لبنان، شدد زامير قائلا: "لا يوجد وقف إطلاق نار في الجبهة الشمالية". ووفقا له، "لم يتم تحديد هدف للجيش الإسرائيلي يتمثل في نزع سلاح حزب الله"، بل فقط "الحماية من الصواريخ المضادة للدروع والغارات، وتهيئة الظروف للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله".
كما حذر مجددا من انهيار منظومة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أنه "يجب على الجيش الحصول على مزيد من الجنود فورا".
وقال زامير: "أنا لا أتعامل مع عمليات سياسية أو تشريعية، أنا أتعامل مع قتال متعدد الساحات والانتصار على العدو. ومن أجل الاستمرار في فعل ذلك، يجب على الجيش الحصول على مزيد من الجنود بشكل فوري". ورفض الإجابة على سؤال عضو الكنيست تسفي سوكوت حول موقفه بشأن القانون الذي تدفعه الحكومة.
ووجه عضو الكنيست أوهاد تال، من حزب "الصهيونية الدينية"، انتقادات لرئيس الأركان بشأن المشروع التجريبي لدمج المقاتلات في سلاح المدرعات، وسأل لماذا يرفض الاجتماع مع حاخامات التيار، في وقت تقول فيه "الصهيونية الدينية" إن هذا الموضوع يخلق مشكلة. فأجاب زامير: "نحن نفعل كل شيء لدمج الجميع. نحن نفحص المشروع التجريبي في المدرعات بحيث لا يمس بأي شخص. لا يمكننا الدخول في خطاب سياسي، ولا يمكن لكل شخص أن يضع شروطا للجيش الإسرائيلي".
وقال رئيس لواء التخطيط وإدارة القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، العميد شاي طيب، إنه بدون تمديد الخدمة، أي إذا اقتصرت كما هو مخطط لها على سنتين ونصف بدءا من شهر يناير، فسيتم حرمان الجيش من آلاف المقاتلين الإضافيين. وأضاف أن منظومة الاحتياط ستستمر في الخدمة في هذا الوضع لمدة تتراوح بين 80 إلى 100 يوم في السنة. كما أشار رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أن منظومة الاحتياط ستنهار نتيجة لذلك.
من جانبه، صرح غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، ردا على ما دار في الجلسة قائلا: "المستوى السياسي الذي أوصلنا إلى 7 أكتوبر يتلقى إنذارا آخر، للمرة ألف لا أعرف كم من رئيس أركان حذر من إلحاق الضرر بالجيش والحاجة الملحة لمزيد من المقاتلين والجنود. ومرة أخرى يتهرب المستوى السياسي من المسؤولية ويفضل الاعتبارات السياسية على أمن الدولة.. إن حكومة لا تطالب بالتجنيد للجميع، في ساعة مصيرية لإسرائيل، هي حكومة لا تستحق الاستمرار يوما إضافيا في منصبها".
وتابع: "في الانتخابات القادمة سنحقق النصر لائتلاف صهيوني رسمي يعمل على فرض التجنيد على الجميع، وإقامة لجنة تحقيق رسمية، وصياغة مفهوم للأمن القومي كما يقتضي القانون. لقد انتهت أيام دحرجة المسؤولية والتقصير".
وفي نهاية شهر مارس، وخلال الحرب مع إيران، حذر رئيس الأركان خلال مناقشة في الكابينيت من أن "الجيش الإسرائيلي سينهار على نفسه" نظرا لعدم تمرير الحكومة قانونا ينظم تجنيد المتدينين (الحريديم)، وعدم تعديل قانون الاحتياط، وعدم العمل على تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرا. وصرح زامير حينها: "الاحتياط لن يصمد، أنا أرفع 10 أعلام حمراء".
وبعد ذلك بيوم، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، إن الجيش بحاجة إلى حوالي 15 ألف جندي إضافي، من بينهم ما بين 7,000 إلى 8,000 مقاتل.
وفي الشهر الماضي، حذر الجيش الإسرائيلي مجددا في جلسة سرية بلجنة الخارجية والأمن من حاجته الماسة لمزيد من المقاتلين ووحدات دعم القتال. وفي المقابل، كرر رئيس اللجنة بيسموت إعلانه بأن الائتلاف يخطط لتشريع تمديد الخدمة النظامية، وقانون يعفي عشرات الآلاف من الحريديم (اليهود المتشددين) من التجنيد وقانون للاحتياط. وأكد العميد شاي طيب، في ذلك الوقت أيضا أن الحاجة الملحة للمقاتلين هي أمر "حاسم".
أما بيسموت، الذي سمع أقوال طيب في تلك الجلسة، فقد صرح بأنه يعتزم تشريع القوانين الثلاثة كحزمة واحدة، كما أعلن مسبقا في شهر مارس.
وتأتي تصريحات زامير في وقت يستمر فيه القتال بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، وسط اتهامات متبادلة بخرق الهدنة التي رعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
إلا أن هذه المواجهات تستمر بوتيرة متصاعدة، فيما أثار استخدام الحزب لمسيرات مفخخة تعمل بالألياف البصرية حالة قلق داخل إسرائيل، في ظل ما تتمتع به من دقة وقدرة على التخفي والمناورة وتنفيذ ضربات مباشرة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الميداني رغم بقاء الهدنة قائمة رسميا.
ويتجهز لبنان وإسرائيل لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة، في إطار تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل لاتفاق دائم بين الطرفين.