وقفة أمام الصليب الأحمر في غزة تطالب بوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى
نظمت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى، صباح أمس الاثنين 15 حزيران / يونيو، وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، تنديداً بسياسة الاعتقال الإداري، ورفضاً لجرائم الاحتلال بحق الأسرى، وعلى رأسها استشهاد الأسير عماد سرحان داخل سجون الاحتلال.
وشارك في الوقفة ذوو أسرى وممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية، ورفع المشاركون لافتات تؤكد الوفاء للأسرى والأسيرات، وتدعو إلى تصعيد الإسناد الشعبي والحقوقي لقضيتهم، تحت شعار يؤكد أن الأسرى لن يُتركوا وحدهم وأن الحرية موعدهم القريب.
وفي كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، قال موسى سرحان، إن الوقفة أمام مقر الصليب الأحمر تأتي لرفع الصوت في وجه الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الأسرى من تنكيل وقمع وانتهاكات داخل السجون.
وأكد سرحان أن ما يتعرض له الأسرى وصل إلى حد "الإعدام المباشر" في عدد من الحالات، مشيراً إلى أنّ استشهاد الأسير عماد سرحان يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الحركة الأسيرة.
ونعت اللجنة الأسير الشهيد عماد سرحان، مؤكدة أنه ارتقى نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد والاغتيال البطيء، ومعتبرة أن هذه الجريمة تكشف طبيعة ممارسات الاحتلال العنصرية بحق الأسرى الفلسطينيين.
وشددت لجنة الأسرى على أن الاعتقال الإداري يشكل أداة قمعية مسلطة على الفلسطينيين، تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتجريم نضاله الوطني واحتجاز قياداته دون تهمة أو محاكمة عادلة.
وأكدت أن جرائم الاعتقال الإداري والإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون تمثل جزءًا من الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، مشددة على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة النضال الوطني.
وطالبت اللجنة المؤسسات الحقوقية الدولية بكسر صمتها تجاه ما وصفته بسياسات "الإعدام البطيء" التي تمارس بحق الأسرى، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مباشر مع جرائم الاحتلال.
كما دعت إلى إحالة ملف الانتهاكات بحق الأسرى إلى المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم، وفي مقدمتهم الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير وإدارة مصلحة السجون.
وخلال الفعالية، ألقيت كلمات لعائلات وزوجات الأسرى، أكدت ضرورة توسيع حملات الدعم والإسناد للحركة الأسيرة، ولا سيما أسرى قطاع غزة الذين يواجهون ظروفًا إنسانية شديدة الصعوبة جراء استمرار سياسات التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي.
واختتمت الوقفة بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستظل أولوية وطنية مركزية للشعب الفلسطيني، حتى نيل الحرية الكاملة لجميع الأسيرات والأسرى في سجون