واشنطن: المحادثات اللبنانية الإسرائيلية "فرصة تاريخية" لإنهاء نفوذ حزب الله

أكد وزير الخارجية الأمريكي أن المحادثات الجارية في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تمثل فرصة تاريخية وغير مسبوقة لتحقيق خرق دبلوماسي في المنطقة.

وأوضح الوزير في تصريحاته أن الهدف الجوهري من هذه المباحثات يتجاوز التهدئة المؤقتة، ليصل إلى وضع حد نهائي لنفوذ حزب الله الذي استمر لعقود.

ورغم إقراره بصعوبة الموقف، حيث أشار إلى أن "التعقيدات لن تُحل جميعها في الساعات القليلة القادمة"، إلا أنه شدد على إمكانية المضي قدماً في وضع الإطار العام لاتفاق مستقبلي ينهي صراعاً دام لأكثر من ثلاثين عاماً.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي يتوسط المحادثات، إنه "لدينا فرصة تاريخية في ما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية اللبنانية بواشنطن"، مشيرا إلى أن "التعقيدات لن تحل جميعها في الساعات الست المقبلة. يمكننا البدء في المضي قدما ووضع الإطار العام".

وأضاف "الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين أو 30 عاما من نفوذ حزب الله".

وبدأت مساء، الثلاثاء، محادثات بين إسرائيل ولبنان في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، بالتوازي مع حالة تأهب واستعداد عسكري في قيادة الجبهة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، وسط تقديرات تشير إلى احتمال تصعيد هجمات حزب الله خلال الساعات المقبلة.

واستشهد العديد من اللبنانيين، الثلاثاء، بينهم 4 أشخاص على الأقل، استشهدوا جرّاء غارات إسرائيلية على بلدة سحمر في البقاع الغربي شرقي لبنان، فيما قُتل عنصر بالجيش الإسرائيليّ، وأُصيب 13 خلال معارك دارت جنوبي لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانين منفصلين. وأطلق حزب الله قذائف ومسيّرات نحو بلدات شماليّ البلاد، وتجمّعات لقوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب بيان الجيش، فقد وقع ذلك أثناء معارك بجنوب لبنان أدت إلى سقوط قتيل وثلاثة جرحى، فيما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن مقتل وإصابة عناصر جيش الاحتلال وقعت جرّاء انقلاب مركبة كانوا يستقلونها. وفي بيان ثان، أعلن الجيش الإسرائيلي، إصابة 10 من جنوده بمعارك جنوبي لبنان، بينهم حالات خطيرة، الليلة الماضية.

وذكر أن "ثلاثة جنود أُصيبوا بجروح خطيرة، وجندي آخر بجروح متوسطة، خلال اشتباك وقع في جنوب لبنان. كما أُصيب ستة جنود آخرون بجروح طفيفة في الحدث ذاته"، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الاشتباك المسلّح، جرى في بنت جبيل.

في المقابل، أكّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الإثنين، رفض المفاوضات التي وصفها بالعبثية، مشدّدا على أنها تحتاج إجماعا لبنانيا، وعلى أنه "يجب وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار". كما لفت إلى أنه "لا يمكن تبرير أن تكون الدولة أداة لإسرائيل بالضغط واتخاذ قرارات، لإضعاف الوضع الداخلي".

disqus comments here