ترامب يضغط لتوسيع التطبيع بعد الحرب على إيران.. ودول عربية تُفاجأ بطلباته

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى للدفع نحو توسيع دائرة التطبيع بين دول عربية وإسلامية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، ضمن تحركات سياسية تعيد رسم ملامح المنطقة بما يخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية.

وبحسب القناة 12 العبرية، أجرى ترامب اتصالاً جماعياً مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، ناقش خلاله مستقبل الاتفاق المرتقب مع طهران، إلى جانب ما وصفه بـ”المرحلة التالية” في الشرق الأوسط بعد الحرب.

وأشار التقرير إلى أن ترامب أبلغ القادة العرب والمسلمين برغبته في انضمام دولهم إلى ما يسمى “اتفاقيات أبراهام” وتوقيع معاهدات تطبيع مع الاحتلال، معتبراً أن ذلك يمثل الخطوة السياسية المقبلة بعد التوصل لتفاهمات مع إيران.

ووفق مسؤولين أميركيين، فإن القادة المشاركين أبدوا دعمهم لمسار الاتفاق مع طهران، إلا أن طلب ترامب بشأن التطبيع قوبل بحالة من الصمت والمفاجأة، خاصة من جانب السعودية وقطر وباكستان.

وبيّن التقرير أن ترامب يسعى بشكل أساسي إلى إبرام اتفاق تطبيع بين السعودية ودولة الاحتلال، غير أن الأجواء السياسية الحالية، إلى جانب مواقف الرياض المرتبطة بإقامة دولة فلسطينية، تجعل تحقيق ذلك في المدى القريب أمراً معقداً.

وأكدت السعودية في أكثر من مناسبة أن أي تطبيع مع الاحتلال مرهون بالالتزام بمسار واضح ومحدد زمنياً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما ترفضه حكومة الاحتلال الحالية.

كما أبلغ ترامب القادة المشاركين أنه سيتواصل مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، معرباً عن أمله بعقد اتصال مشترك قريب يضم الأطراف ذاتها.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، شكر ترامب دول الشرق الأوسط على دعمها، معتبراً أن هذا التعاون “سيتعزز بانضمام مزيد من الدول إلى اتفاقيات أبراهام”، في إشارة واضحة إلى مواصلة الضغوط الأميركية لدمج الاحتلال في المنطقة سياسياً واقتصادياً رغم استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأميركية تحاول استثمار أي تهدئة محتملة مع إيران لإعادة إحياء مشاريع التطبيع، في وقت تتصاعد فيه جرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية، ما يزيد من الرفض الشعبي العربي لأي علاقات مع الاحتلال.

disqus comments here