تنديد فلسطيني واسع بإقرار الكنيست قانون "إعدام الأسرى": جريمة حرب وتشريع للقتل الممنهج

رام الله: أدانت الرئاسة الفلسطينية وقوى سياسية وحقوقية مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، معتبرة الإجراء تصعيداً خطيراً ينتهك المواثيق الدولية ويشرعن "القتل بدم بارد".

الرئاسة ترفض إقرار قانون إعدام الأسرى وتعتبره جريمة حرب بحق شعبنا

أعربت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها وإدانتها الشديدة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال، معتبرة هذا القانون بأنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بما تكفله من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .

وأكدت الرئاسة، في بيان صادر عنها، أن هذا القانون يُعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي في سياق السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأرض الفلسطينية كافة، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وشددت الرئاسة على أن هذه القوانين والإجراءات لن تنجح في كسر إرادة شعبنا الفلسطيني أو النيل من صموده، ولن تثنيه عن مواصلة كفاحه المشروع ونضاله من أجل نيل حريته واستقلاله، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وثمنت الرئاسة الفلسطينية البيان الصادر عن عدد من الدول الأوروبية الذي يطالب إسرائيل بالتخلي عن مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" والذي ينسجم مع مبادئ القانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ موقف جاد وحقيقي لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على محاسبة دولة الاحتلال، وفرض العقوبات عليها بسبب جرائمها المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، بما في ذلك ما يتعرض له الأسرى والمعتقلون داخل سجون الاحتلال من تعذيب وعزل وقتل ممنهج.

كما حذرت الرئاسة من التداعيات الخطيرة لمثل هذه القوانين العنصرية، التي من شأنها زيادة التوتر والتصعيد، وتهديد فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجددت الرئاسة الفلسطينية تأكيدها على أن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولوياتها، وأنها ستواصل العمل على كافة المستويات الدولية لضمان حمايتهم، والإفراج عنهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.

حسين الشيخ 

وأدان حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، إقرار الكنيست الاسرائيلي قانوناً بعقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين، هذا تصعيد خطير، وتحدياً صارخاً للقانون الدولي الانساني، والشرعية الدولية، وتشريعاً عنصرياً. نطالب المجتمع الدولي بالتحرك لحماية الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من سياسات حكومة الاحتلال المتطرفة

الخارجية: المصادقة النهائية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تحول خطير 

تدين وزارة الخارجية والمغتربين مصادقة ما يسمى الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الاثنين، وترفضه، وتعتبره جريمة وتصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال، وتؤكد انه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية ولا انطباق للقوانين الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وشددت ان هذا القانون يكشف مجددًا عن طبيعة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية التي تسعى إلى شرعنة القتل خارج نطاق القانون بغطاء تشريعي، في خطوة تضع حكومة الاحتلال، واداوتها الاجرامية في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي ومبادئه وقيمه وأعرافه، ومنظومة العدالة الدولية، ويضع العالم امام اختبار لمصداقيته.

وتؤكد الوزارة أن النظام القضائي للاحتلال وما يسمى بالكنيست ليس سوى أدوات في يد الاحتلال لتكريس الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، وتعزيز الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب الاسرائيليين، وأن هذا القانون يشكل في جوهره قرارًا بإعدام ميداني مؤسسي وفق معايير عنصرية، ويعكس نوايا واضحة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تضاف إلى جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة، والممتدة إلى الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وانعكاساتها المباشرة على أسرانا البواسل، المعتقلين تعسفا، وإعلانًا رسميًا عن تبني القتل كأداة مسيسة ضمن منظومة الاحتلال، وعقابا جماعيا.

وتؤكد انه آن الأوان للمجتمع الدولي ان يوقف علاقته مع ما يسمى بالكنيست الإسرائيلي وفرض عقوبات عليه وعلى أعضائه، وسحب عضويته من الاتحاد البرلماني الدولي، او أي تجمع دولي للبرلمانات.

وتتابع الوزارة ردود الفعل الدولية المستنكرة لهذا القرار، وتدعو المجتمع الدولي وجميع الدول ومؤسسات العدالة الدولية إلى التحرك الفوري والفاعل لتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، وفرض عقوبات على إسرائيل، الدولة المارقة، وعلى هذه المنظومة الاستعمارية غير القانونية وعلى المسؤولين عن إقرار هذا التشريع، ومقاطعتهم ومقاطعة هذه المؤسسة التي تشرعن العنصرية والقتل، والعمل على حماية الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم وفق القانون الدولي الإنساني، وتكثيف العمل القانوني للضغط على حكومة الاحتلال المتطرفة، ومنع تحويل الإعدام إلى أداة سياسية تستهدفهم بشكل تمييزي وعنصري.

."فتح": إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تشريع للقتل

 أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) أنّ مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيليّ (الكنيست) بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال يعدّ تشريعًا لسياسات القتل في انتهاك سافر لاتفاقيّة (جنيف الرابعة) ولكافّة المعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصّلة، مبينةً أنّ هذا القانون بمضامينه العنصريّة والفاشيّة يُقونن ما كان يتعرّض له الأسرى الفلسطينيّون في معتقلات الاحتلال من قتل وإهمال طبيّ وتعذيب وتنكيل.

وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الاثنين، أنّ هذا القانون الذي قدّمه وزير متطرّف موصوم من قبل المجتمع الدولي بـ"الفاشيّة" يؤكّد مساعي منظومة الاحتلال الاستعماريّة لتطبيق مخططاتها الإباديّة، موضحةً أنّ هذا القانون بوصفه قانونًا خاصّا بالأسرى الفلسطينيين يُعبّر عن ذروة ما آلت إليه منظومة الاحتلال بمسؤوليها ووزرائها من عنصريّة وإجرام وإرهاب.

وبيّنت (فتح) أنّ هذا القانون يُبرهن بما لا يدع مجالًا للشك على مآرب منظومة الاحتلال ومساعيها لتأجيج الأوضاع؛ عبر الخرق الانتهاكيّ المتواصل للقانون الدولي؛ الأمر الذي يستدعي وقفة دولية حاسمة وحازمة لردع هذه المنظومة الاستعماريّة التي يقودها غلاة المستوطنين، واتخاذ الإجراءات الفوريّة لوقف حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا الفلسطينيّ وأسراه في المعتقلات.

ودعت (فتح) المجتمع الدولي إلى الانحياز للقانون الدولي الذي لا تأبه له منظومة الاحتلال؛ عبر محاسبة هذه المنظومة ومسؤوليها على ما اقترفوه من جرائم إبادة تطهير عرقيّ، يُضاف إقرار هذا القانون العنصريّ إليها، مردفةً أنّ إقرار هذا القانون جاء بعد ارتكاب جرائم القتل والإعدام الطبيّ بحق مئات الأسرى.

"عدالة": إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين إضفاء للشرعية على القتل

 قالت مديرة الوحدة القانونية في مركز "عدالة" الحقوقي، سهاد بشارة، إن "إقرار قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في الكنيست يمثّل إضفاءً للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي".

وأضافت بشارة، في تعقيبها على إقرار القانون، مساء اليوم الاثنين، أنه "تشريع يقوم على التمييز على أساس الاثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندا إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور".

وتابعت: "كما أن تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفقًا لاتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال."

وفي هذا السياق، أعلن مركز "عدالة" أنه سيتقدّم فورًا بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في القانون.

حزب الشعب الفلسطيني يدين مصادقة الكنيست

أدان حزب الشعب الفلسطيني بشدة إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يقضي بفرض عقوبة الإعدام على أسرى شعبنا في معتقلات الاحتلال، معتبرًا أن هذا القرار يُعدّ استمرارًا لحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، كما يشكّل تحديًا صارخًا للمعايير القانونية الدولية وخروجًا فاضحًا عليها.

وأكد الحزب أن هذا القانون يمثّل سابقة خطيرة، ويرقى إلى مستوى الجرائم الجسيمة ذات الطابع العنصري بموجب القانون الدولي، لا سيما أنه يستهدف الأسرى الفلسطينيين المناضلين ضد الاحتلال، في حين لا يمتلك الكنيست، بصفته برلمان دولة الاحتلال، أي شرعية قانونية لسنّ قوانين تُطبّق على السكان الخاضعين للاحتلال.

ودعا حزب الشعب الفلسطيني جماهير شعبنا إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذا القرار الإجرامي، والالتفاف حول أسرانا البواسل الذين قدّموا ويقدّمون حياتهم دفاعًا عن كرامة شعبنا.

كما طالب الحزب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ووضع حد لسياسات حكومة الاحتلال الفاشية.

 تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح

يُدين تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح القانون الذي صادق عليه كنيست الاحتلال والقاضي بإعدام الأسرى من أبناء شعبنا المناضل، ويدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى رفضه وإدانته واتخاذ ما يلزم من تدابير لجهة منع الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل من مواصلة نهجها الذي يعكس سادية أعضائها وعنصريتهم وميولهم النازية الواضحة، فبعد أن ارتكبوا جريمة الإبادة الجماعية في غزة وتسببوا بالمجاعة ودمروا كل أشكال الحياة فيها؛ يسعون اليوم إلى (تقنين) جرائمهم من خلال هذا القانون الذي يجعل النضال الوطني ضد الاحتلال العسكري الكولينيالي جريمةً تستوجب الإعدام.

يدعو تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إلى استفاقةٍ وطنيةٍ فلسطينيةٍ قبل فوات الأوان، وبذل الجهود الدبلوماسية والقانونية لتقويض هذا (التشريع الإرهابي) والتصدي له في المحافل الدولية وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية في لاهاي، باعتبار أن ما مرره الكنيست يتعارض ويتنافى كليًا مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ومع القانون الدولي الإنساني ومع كل ما تعاقدت عليه الأطراف السامية من قيمٍ إنسانية، وما بُني على باطل فهو باطل، وكل هذه الإجراءات لن تتمكن من تقييد الكفاح الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال. 

disqus comments here