ثلاثة شهداء بنيران الاحتلال في غزة وتحريك "الخط الأصفر" يدفع عائلات إلى النزوح
ارتقى ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، بنيران قوات الاحتلال، مع تواصل الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط تصعيد عسكري متزايد قرب ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”.
وأعلنت مصادر محلية استشهاد محمد رمزي أبو حصيرة، البالغ من العمر 39 عامًا، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال في منطقة البطن عند مفترق السرايا يوم أمس.
وفي خان يونس، استشهد زكي محمد القرا، 30 عامًا، صباح الأحد 14 حزيران / يونيو، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب دوار بني سهيلا شرقي المدينة.
كما أفاد مصدر طبي باستشهاد الطفل أمير عماد البشيتي، 13 عامًا، قبيل منتصف الليل، إثر إصابته برصاص الاحتلال في منطقة البطن السمين جنوبي خان يونس، لترتفع حصيلة الشهداء الذين ارتقوا السبت بنيران الاحتلال في أنحاء القطاع إلى أربعة.
ميدانيًا، شهد شمال القطاع إطلاق نار من قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع إطلاق زوارق حربية إسرائيلية قذائفها باتجاه بحر مدينة غزة، في استمرار لحالة التوتر والتصعيد رغم سريان وقف إطلاق النار.
ولا تزال قوات الاحتلال تواصل خرق الاتفاق عبر استهدافات جوية ومدفعية تطال مناطق وجود النازحين، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف وتدمير داخل المناطق الواقعة ضمن ما يسمى “الخط الأصفر”، مع استمرار القيود المفروضة على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 988 شهيدًا، إضافة إلى 3122 مصابًا، و783 حالة انتشال.
أما الحصيلة الإجمالية للإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فقد بلغت نحو 72,998 شهيدًا و173,230 إصابة، في دلالة على حجم الكلفة البشرية الثقيلة التي تكبدها القطاع بفعل العدوان المستمر.
في موازاة ذلك، تسبب التصعيد العسكري الأخير في المناطق القريبة من "الخط الأصفر" شرق مدينتي غزة وجباليا بنزوح عشرات الأسر، بعد تساقط كثيف لشظايا القذائف والرصاص في محيط المناطق السكنية.
ولم يقتصر التصعيد على القصف والاستهدافات المباشرة، إذ توغلت قوات الاحتلال في أكثر من محور، لا سيما شرق بلدة جباليا وحي التفاح، وصولًا إلى طريق صلاح الدين ومنطقة السنافور، ما دفع سكانًا إلى مغادرة مناطقهم خشية التعرض للإصابة أو القتل.
وفي وسط بلدة جباليا، حيث وضع الاحتلال مكعبات إسمنتية صفراء لترسيم ما يسمى "الخط الأصفر"، تنفذ قواته منذ أيام عمليات نسف متواصلة لما تبقى من منازل مدمرة، مستخدمة روبوتات مفخخة تحدث دمارًا واسعًا في المنطقة.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن جيش الاحتلال يواصل تحريك "الخط الأصفر" باتجاه الغرب، ضمن ترتيبات رافقت الوقف الجزئي لإطلاق النار، حتى وصل إلى قلب مدينة جباليا وغرب حي الشجاعية ووسط حيي الشعف.
ويفاقم هذا التمدد حالة النزوح الداخلي، إذ تؤدي كل عملية تقدم جديدة إلى إخلاء مزيد من العائلات لمنازلها أو أماكن إقامتها المؤقتة، ما يزيد الضغط على مخيمات النزوح المكتظة أصلًا، والتي تعاني عجزًا كبيرًا في استيعاب النازحين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.