سلطات الاحتلال تهدم قرية العراقيب في النقب للمرة الـ249 وتشرّد أهلها تحت حرّ الشمس

هدمت سلطات الاحتلال، صباح أمس الاثنين 15 حزيران / يونيو، مساكن وخيام أهالي قرية العراقيب في النقب بالداخل الفلسطيني المحتل، للمرة الـ249 على التوالي، وسط حماية من شرطة الاحتلال والقوات المرافقة لها، في إطار سياسة هدم وتهجير متواصلة تستهدف اقتلاع أهالي القرية من أرضهم.

واقتحمت آليات الاحتلال القرية منذ ساعات الصباح، وشرعت بهدم الخيام والمساكن البسيطة التي تؤوي العائلات، ما أدى إلى تشريد الأهالي وتركهم في العراء، في ظل درجات حرارة مرتفعة وظروف معيشية قاسية

وتأتي عملية الهدم الجديدة ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تتعرض لها العراقيب، وهي إحدى القرى الفلسطينية غير المعترف بها في النقب، حيث تواصل سلطات الاحتلال رفض الاعتراف بها وحرمانها من الخدمات الأساسية، في محاولة لدفع سكانها إلى الرحيل.

ورغم تكرار عمليات الهدم، يتمسك أهالي العراقيب بالبقاء في أرضهم، ويعيدون بناء خيامهم ومساكنهم بعد كل عملية تدمير، مؤكدين رفضهم لسياسات التهجير والاقتلاع التي تنفذها سلطات الاحتلال بحقهم منذ سنوات.

وتعكس عملية الهدم الـ249 إصرار سلطات الاحتلال على مواصلة سياسة التضييق على الفلسطينيين في النقب، عبر الهدم المتكرر ومصادرة الحق في السكن، وحرمان القرى غير المعترف بها من أبسط مقومات الحياة.

وتضم قرية العراقيب 22 أسرة، يبلغ عدد أفرادها نحو 86 شخصًا، يعتمدون في معيشتهم على تربية المواشي والزراعة الصحراوية. ويؤكد الأهالي أنهم تمكنوا، خلال سبعينيات القرن الماضي ووفق القوانين والإجراءات الإسرائيلية السارية آنذاك، من إثبات ملكيتهم لـ1250 دونمًا من أصل آلاف الدونمات التي يطالبون بها.

ولا تنفصل معاناة العراقيب عن واقع القرى العربية في الداخل المحتل مسلوبة الاعتراف، التي تواجه مخططات مستمرة للتهجير والاقتلاع، إلى جانب التضييق والملاحقات بذريعة “البناء غير المرخص”. ويرى الأهالي أن هذه السياسات تهدف إلى إسقاط مطالبهم بملكية الأرض، وتعزيز سيطرة سلطات الاحتلال على الوجود العربي في المنطقة.

وتعيش القرى العربية غير المعترف بها في الداخل الفلسطيني المحتل ظروفًا إنسانية قاسية، نتيجة حرمانها من الخدمات الأساسية والبنى التحتية، في ظل سياسات التهميش والإقصاء التي واصلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة فرضها على سكانها.

disqus comments here