ندوة عمالية في مخيم العائدين بحمص: استعادة الدور، وتجديد الفعل النقابي
Tue 05 May 2026
في سياق إحياء الأول من أيار، يوم الطبقة العاملة نظّم اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية (اتحاد لجان حق العودة) في حمص ندوة سياسية-نقابية حملت عنوان: "إضاءة على دور الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية"، وذلك يوم الأحد 3 أيار 2026، وسط حضور من الكوادر العمالية والفعاليات الوطنية والثقافية والاجتماعية، إلى جانب مهتمين بالشأنين الوطني والاجتماعي.
افتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها خالد الحاج حسن، عضو قيادة اتحاد لجان الوحدة العمالية وأكين منظمتها في حمص، الذي دعا الحضور للوقوف دقيقة تحية إجلالاً لأرواح الشهداء، وتحيةً للأسرى في سجون الاحتلال، مؤكداً أن نضال الطبقة العاملة الفلسطينية يشكّل أحد الأعمدة الأساسية في معركة التحرر الوطني والاجتماعي.
وقدّم القيادي في قطاع العمال وحركة اللاجئين في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ماجد دياب مداخلة مركزية اتسمت بالعمق التاريخي والسياسي، استعرض فيها المسار النضالي للحركة العمالية عالمياً وفلسطينياً، مشيراً إلى أن الأول من أيار لم يكن مناسبة احتفالية بقدر ما هو نتاج صراع دموي خاضته الطبقة العاملة في مواجهة الاستغلال، منذ إضرابات شيكاغو وصولاً إلى القرار الأممي في مؤتمر باريس عام 1889.
وعلى الصعيد الفلسطيني، سلّط الضوء على البدايات التأسيسية للحركة العمالية في حيفا مطلع عشرينيات القرن الماضي، ودور "جمعية العمال العربية الفلسطينية" في ربط النضال الاجتماعي بالتحرر الوطني، قبل أن تتعرض هذه البنية لضربة قاصمة مع نكبة 1948، دون أن تنكفئ، بل واصلت حضورها عبر المساهمة في تأسيس أطر نقابية عربية وإقليمية.
وفي قراءة راهنة، شدد دياب على أن الطبقة العاملة الفلسطينية دفعت أثماناً باهظة خلال الانتفاضات، حيث استهدفتها سياسات القمع والاعتقال والإبعاد، ومع ذلك حافظت على دورها الطليعي عبر مقاطعة اقتصاد الاحتلال، والمساهمة في دعم مقومات الصمود الوطني.
غير أن الواقع الراهن، كما أشار، يشي بأزمة مركّبة تضرب البنية الاجتماعية الفلسطينية: بطالة متفاقمة، فقر متسع، اقتصاد مشلول بفعل الحصار والتبعية، وتدمير ممنهج للقطاعات الإنتاجية، سواء في غزة المحاصرة أو في الضفة الغربية المستهدفة بالاستيطان والتجريف.
أمام هذا المشهد، طرح دياب جملة من المهام الملحّة، في مقدمتها: إعادة توحيد الحركة النقابية الفلسطينية ضمن إطار وطني جامع وفاعل، وتحريرها من الانقسام. تطوير تشريعات عمالية عصرية تضمن الحماية الاجتماعية والاقتصادية للعمال. إطلاق سياسات تنموية تستهدف تقليص البطالة وتعزيز الإنتاج الوطني. تعزيز صمود المزارعين والعمال عبر أدوات دعم حقيقية تحدّ من الارتهان لسوق العمل الإسرائيلي. والعمل على فكّ الارتباط التدريجي مع اقتصاد الاحتلال، عبر استقطاب الاستثمارات الوطنية.
وشهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً من خلال مداخلات الحضور، التي أغنت الطرح وفتحت آفاقاً إضافية للنقاش حول سبل استعادة الدور الكفاحي للحركة العمالية.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم عدد من العمال تقديراً لعطائهم والتزامهم النضالي.











اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية
اتحاد لجان حق العودة _المكتب الإعلامي
4أيار 2026