موقع: أمريكا تريد البدء في تنفيذ خطة غزة في مناطق خارج سيطرة حماس
واشنطن: تتجه الولايات المتحدة وشركاؤها في "مجلس السلام" إلى البدء بتنفيذ خطة لإدارة وإعادة إعمار قطاع غزة في المناطق الخارجة عن سيطرة حركة حماس، بعد تعثر المفاوضات المتعلقة بنزع سلاح الحركة، وفقاً لمسؤولين ومصادر مطلعة.حسب موقع "أكسيوس".
وبحسب مصادر أمريكية وإقليمية، جاء التوجه نحو ما سُمي بـ"الخطة ب" عقب فشل جهود استمرت لأشهر لإقناع حماس بالتخلي عن أسلحتها الثقيلة وشبكة الأنفاق التابعة لها، وهي الخطوة التي اعتُبرت شرطاً أساسياً لتنفيذ خطة السلام التي تدعمها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتنص الخطة على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة شؤون غزة، إلى جانب إنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، تمهيداً لانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من أجزاء من القطاع.
وأكد مسؤول أمريكي أن واشنطن أبلغت إسرائيل رفضها استئناف الحرب كوسيلة لمعالجة الجمود الحالي، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن "خيارات أخرى لا تزال متاحة قبل العودة إلى التصعيد العسكري".
وشارك في المفاوضات المتعلقة بالخطة كل من المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، ودبلوماسيون أمريكيون، إضافة إلى وسطاء من مصر وقطر وتركيا.
وبحسب المصادر، ترفض حماس حتى الآن مناقشة أي ترتيبات تتعلق بنزع السلاح قبل تنفيذ إسرائيل التزامات تشمل الحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح بشكل كامل، ووقف الغارات العسكرية داخل القطاع.
وخلال مؤتمر صحفي في القدس، أقر ملادينوف باستمرار الانتهاكات الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً إن "الحرب لم تنتهِ بالكامل بالنسبة لسكان غزة"، مضيفاً أن الحركة "تعزز قبضتها على القطاع لإثبات أن شيئاً لا يتحرك دون موافقتها".
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن ملادينوف والدبلوماسي الأمريكي أرييه لايتستون عقدا اجتماعاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي لبحث المأزق السياسي والأمني في غزة، حيث جرى الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لبحث خيارات المرحلة المقبلة خلال أسبوع.
وتتضمن "الخطة ب" البدء بإعادة الإعمار وتأسيس مناطق إدارة مدنية جديدة في أجزاء من غزة لا تخضع لسيطرة حماس، على أن تبدأ لاحقاً تدريبات قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة في مصر.
كما أشارت المصادر إلى أن الحكومة الفلسطينية المستقبلية ستشجع السكان على الانتقال إلى تلك المناطق، في حين تحاول حماس منع أي تحركات من هذا النوع، بما في ذلك منع عمال فلسطينيين من الوصول إلى مشاريع إعادة الإعمار في رفح.
وتأمل إدارة ترامب وشركاؤها الإعلان رسمياً عن "الخطة ب" مطلع يونيو المقبل، وسط استمرار حالة الجمود السياسي والأمني في القطاع.موقع: