مؤشرات انسحاب جزئي من جنوب لبنان: ترتيبات ميدانية لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي
تتجه التطورات الميدانية في جنوب لبنان نحو مرحلة جديدة من إعادة التموضع العسكري، في ظل تقارير تفيد باستعداد إسرائيل لتنفيذ انسحاب جزئي من بعض المناطق ونقل المسؤوليات الميدانية إلى الجيش اللبناني، ضمن ترتيبات يجري بحثها عبر مسار تفاوضي إقليمي ودولي.
وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، من المقرر أن يحدد ممثلون عن إسرائيل ولبنان خلال الأسبوع الجاري ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية”، والتي يُفترض أن يتم فيها نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، في إطار ترتيبات تهدف إلى إعادة ضبط الواقع الميداني على الحدود الجنوبية.
وتشير المعطيات إلى أن الانسحاب المرتقب سيكون جزئياً ومحدوداً، حيث يُتوقع أن يشمل مناطق من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، مع استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي في مواقع أخرى ذات طابع استراتيجي.
كما تفيد المصادر بأن الجيش اللبناني سيتولى مهام ميدانية في تلك المناطق تحت إشراف دولي، وسط حديث عن دور أمريكي في متابعة تنفيذ الترتيبات وضمان استقرار الوضع الأمني ومنع أي فراغ ميداني قد تستغله جهات مسلحة.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة رسم قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني.
ويرى مراقبون أن أي انسحاب إسرائيلي، حتى لو كان جزئياً، قد يشكل تحولاً تدريجياً في إدارة المشهد الأمني، لكنه يبقى مرهوناً بتطورات ميدانية وسياسية معقدة لا تزال غير محسومة بشكل نهائي.