هيئة فلسطينية: الاستيطان الإسرائيلي يتصاعد بشكل غير مسبوق في الضفة الغربية

قال المتحدث باسم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية شكّل العنوان الأبرز لسياسات الاحتلال منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل تسارع غير مسبوق في عمليات التوسع ومصادرة الأراضي.

وأوضح في تصريح خاص أن الحكومة الإسرائيلية استغلت انشغال العالم بالحرب على غزة لتنفيذ مخططات استيطانية كانت معدّة مسبقًا، مشيرًا إلى أن ذلك تم عبر مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في قرارات عسكرية ومصادرات واسعة للأراضي، والثاني في منح المستوطنين دورًا مباشرًا في تنفيذ اعتداءات وعمليات تهجير للتجمعات الفلسطينية.

وأضاف أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تحولات جوهرية في السياسات الإسرائيلية، شملت تسريع إجراءات “شرعنة” البؤر الاستيطانية وتوسيعها، إلى جانب تغييرات في إدارة الأراضي منحت المستوطنين صلاحيات واسعة، في خطوة وُصفت بأنها تمهّد لفرض واقع الضم الفعلي.

وبيّن أن سلطات الاحتلال صادرت خلال هذه الفترة عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، كما صُنفت مساحات جديدة كـ“أراضي دولة”، في وقت جرى فيه إنشاء مئات البؤر الاستيطانية الجديدة والمصادقة على عدد كبير من المستوطنات.

وأشار إلى أن المستوطنين نفذوا مئات الاعتداءات التي شملت إحراق أراضٍ وممتلكات فلسطينية، بالتوازي مع هدم آلاف المنشآت وإصدار آلاف أوامر الهدم، ما أدى إلى تغييرات جغرافية واسعة في الضفة الغربية.

وأكد أن هذه الإجراءات تمثل، وفق وصفه، “تحولًا استراتيجيًا خطيرًا” يهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، عبر تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتوسيع السيطرة الاستيطانية.

ولفت إلى أن الاستيطان بات يشمل نحو 42% من مساحة الضفة الغربية بشكل مباشر أو غير مباشر، في ظل زيادة عدد المستوطنين وتوسع المواقع الاستيطانية، بما يعكس تصعيدًا متسارعًا في المشروع الاستيطاني.

disqus comments here