هيئات دولية تتفق على تشكيل فريق تنسيق لمواجهة تداعيات حرب إيران
اتفق رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على تشكيل فريق تنسيق لتعزيز الاستجابة لتداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط على قطاعي الطاقة والاقتصاد.
وذكرت الهيئات الدولية في بيان مشترك يوم الأربعاء أن الحرب تسببت في اضطرابات كبيرة في المنطقة إضافة إلى واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمية.
وقال رؤساء صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي "في ظل حالة الضبابية الشديدة هذه، من المهم توحيد جهود مؤسساتنا لمتابعة التطورات وتوحيد التحليلات وتنسيق الدعم لصناع السياسات لتخطي هذه الأزمة".
وذكرت الهيئات الدولية أن فريق التنسيق الجديد سيقيم مدى خطورة التداعيات في مختلف البلدان وينسق آلية الاستجابة ويحشد الجهات المعنية لتقديم الدعم للدول المحتاجة.
وأوضحت الهيئات أن آلية الاستجابة ربما تتضمن تقديم مشورات سياسية محددة وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة وتوفير الدعم المالي ذي الصلة، بما في ذلك التمويل بفائدة منخفضة أو بدون فوائد، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.
وقتل آلاف الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط جراء الحرب التي اندلعت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في 28 فبراير شباط، مما أدى إلى رد إيران بشن هجمات على إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول الخليج وفتح جبهة جديدة في لبنان.
واتسعت رقعة الصراع الذي دخل شهره الثاني في أنحاء المنطقة، مما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة ودفع الاقتصاد العالمي إلى حالة من التدهور.
وقال الهيئات الثلاث الدولية "التأثير هائل وعالمي وغير متماثل أو متساو إلى حد كبير، ويؤثر على مستوردي الطاقة، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل".
وأشاروا إلى أن الحرب تسببت بالفعل في ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، وأثارت مخاوف بشأن أسعار الغذاء وأثرت على سلاسل الإمداد العالمية للهيليوم والفوسفات والألمنيوم وغيرها من السلع الأولية. وأضافوا أن قطاع السياحة تضرر أيضا.
وقالت المنظمات "ما ترتب على ذلك من تقلبات السوق المرتبطة بالحرب وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة والمخاوف بشأن توقعات التضخم يزيد من فرص تشديد السياسات النقدية وضعف النمو".
وأضافت "نحن ملتزمون بالتعاون لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي وتعزيز أمن الطاقة ودعم الدول والشعوب المتضررة في مسعاها نحو التعافي المستدام والنمو وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات".