حرب "التهجير وتدنيس المقدسات" تشتعل بحماية قوات الاحتلال
شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوم الأحد، موجة جديدة من التصعيد الممنهج، تراوحت بين توديع الشهداء وتصاعد اعتداءات المستوطنين التي استهدفت البشر والحجر والمقدسات، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
نابلس تودع شهيدها الفتى في مشهد جنائزي مهيب
شيعت جماهير محافظة نابلس جثمان الشهيد الفتى محمد حنني (17 عاماً) إلى مثواه الأخير في بلدة بيت فوريك. وكان الفتى حنني قد ارتقى متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال مساء أمس، وانطلق موكب التشييع من مستشفى رفيديا بمشاركة رسمية وشعبية واسعة، وسط تنديد بجرائم الاحتلال المستمرة بحق الأطفال والمدنيين.
تدنيس الأقصى واستهداف التجمعات البدوية
اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوساً تلمودية استفزازية تحت حماية مشددة من جنود الاحتلال، الذين فرضوا قيوداً صارمة على دخول المصلين. وبالتزامن مع ذلك، اقتحم المستوطنين تجمع "بئر المسكوب 1" البدوي قرب العيزرية، وشرعوا بتصوير الشبان ومنازل المواطنين، في خطوة اعتبرها الأهالي مقدمة لعمليات تهجير قسري تستهدف الوجود الفلسطيني شرق القدس.
عربدة في مسافر يطا وقرصنة أراضٍ في نعلين
أما في جنوب الخليل، فقد واصل المستوطنين رحلة التنكيل اليومي بسكان "مسافر يطا"، حيث اقتحموا مساكن المواطنين في خرب "المركز" و"رجوم إعلي" و"الحلاوة"، وأطلقوا قطعان أغنامهم في الأراضي الزراعية لإتلاف المحاصيل، ضمن سياسة التضييق على رعاة الأغنام والمزارعين.
وفي سياق متصل، شرع مستوطنون مسلحون بتسييج مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في منطقة "جبل العالم" ببلدة نعلين غرب رام الله، لتعزيز بؤرة استعمارية زراعية أقيمت في المنطقة قبل عام ونصف، بهدف قضم المزيد من الأراضي وحرمان أصحابها الشرعيين من الوصول إليها.
تأتي هذه التطورات المتلاحقة لتؤكد إمعان سلطات الاحتلال ومستوطنيه في فرض واقع جديد على الأرض، يهدف إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وخنق التجمعات السكانية عبر سياسات القتل والمصادرة والتهجير.