في يوم شهيد الجبهة الديمقراطية.. مؤتمر منظمة جرمانا يؤكد التمسك بالوحدة الوطنية والمقاومة ويواصل التحضير للمؤتمر الثاني والعشرين لإقليم سوريا

أحيت منظمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم جرمانا يوم شهيد الجبهة الديمقراطية، بالتزامن مع انعقاد مؤتمرها التنظيمي التحضيري للمؤتمر الثاني والعشرين لإقليم سوريا، بمشاركة الرفيق حسن عبد الحميد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والرفيق فادي صالح (أبو جعفر) عضو قيادة الجبهة في سوريا، وحضور أعضاء المؤتمر المنتخبين من المؤتمرات القاعدية.

 
وافتتح المؤتمر الرفيق خالد قاسم (أبو وليد)، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية في سوريا وأمين منظمة الجبهة في مخيم جرمانا، مرحباً بالمشاركين، ومؤكداً أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع مناسبة وطنية راسخة في تاريخ الجبهة الديمقراطية، تستحضر فيها مسيرة الشهداء القادة والمناضلين الذين شكلوا بعطائهم وتضحياتهم عنواناً للنضال الوطني الفلسطيني ومسيرة الكفاح من أجل الحرية والعودة والاستقلال.
 
وتوقف المؤتمر أمام ذكرى شهداء الجبهة الديمقراطية، مستذكراً إسهاماتهم في بناء الحركة الوطنية الفلسطينية وترسيخ قيم الوحدة الوطنية والدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الكفاحي، باعتبارها الإطار الوطني الجامع لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.
 
وفي كلمة سياسية موسعة، تناول الرفيق حسن عبد الحميد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، المعاني الوطنية والسياسية ليوم شهيد الجبهة، مؤكداً أن الشهداء لم يكونوا مجرد رموز في الذاكرة الوطنية، بل كانوا صناعاً لمسيرة نضالية طويلة دفعت بالقضية الفلسطينية إلى واجهة قضايا التحرر الوطني في العالم، ورسخت حضور الشعب الفلسطيني باعتباره شعباً يناضل من أجل حريته وحقوقه الوطنية المشروعة.
وأشار عبد الحميد إلى أن إحياء يوم شهيد الجبهة الديمقراطية يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية، في مواجهة حرب مفتوحة تستهدف الأرض والإنسان والهوية الوطنية الفلسطينية، الأمر الذي يضاعف المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق القوى الفلسطينية كافة للعمل من أجل استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتوحيد الطاقات في مواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية والتوسعية.
وأكد أن الجبهة الديمقراطية، التي قدمت على امتداد مسيرتها الطويلة كوكبة من الشهداء القادة والمناضلين، ما زالت متمسكة بخيار الوحدة الوطنية والمقاومة بكل أشكالها المشروعة، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لحماية المشروع الوطني الفلسطيني وصون الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.
كما شدد عبد الحميد على ضرورة التوافق على استراتيجية وطنية موحدة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية شعب تحت الاحتلال يناضل من أجل الحرية وتقرير المصير، داعياً إلى إعادة بناء الوحدة الداخلية الفلسطينية على أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بما يعزز دورها القيادي والتمثيلي لشعبنا في مختلف أماكن وجوده.
وتناول في كلمته الأوضاع الإنسانية والسياسية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الوطنية والدولية لوقف العدوان، ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا، وتعزيز صمودهم في مواجهة سياسات التهجير والتطهير العرقي والاستهداف المنظم لحقوقهم الوطنية.
من جانبه، قدم الرفيق فادي صالح (أبو جعفر) عرضاً تنظيمياً تناول المهام المطروحة أمام منظمات الجبهة خلال المرحلة المقبلة، وسبل تطوير الأداء التنظيمي وتعزيز العمل الجماهيري، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة السياسية والتنظيمية الراهنة.
وناقش المؤتمر الوثائق السياسية والتنظيمية المدرجة على جدول أعماله، حيث أكدت المداخلات أهمية توسيع الحضور الجماهيري للجبهة، وتطوير المبادرات الاجتماعية والوطنية، والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حماية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من محاولات الاستهداف والتقويض.
وفي ختام أعماله، جدد المؤتمر العهد لشهداء الجبهة الديمقراطية وشهداء فلسطين كافة، مؤكداً مواصلة النضال الوطني والديمقراطي دفاعاً عن حقوق شعبنا الوطنية والتاريخية، والتمسك بخيار الوحدة الوطنية والمقاومة حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.






 
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الإعلامي_إقليم سورية
disqus comments here