بوتين: الوضع في الشرق الأوسط يؤثر على تكلفة الطاقة وروسيا لا تزال موردا موثوقا
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء، أن الوضع في الشرق الأوسط يؤثر على تكلفة الطاقة في جميع أنحاء العالم.
وقال بوتين: "لم يقم أحد بخفض الإمدادات، لكن الأسعار ارتفعت بشكل حاد. لماذا؟ بسبب الوضع العام في الأسواق العالمية، بما في ذلك أسواق النفط، وفي هذه الحالة، أسواق الغاز. بسبب الوضع العام. بسبب ظهور مستهلكين مستعدين لشراء الغاز الطبيعي نفسه بأسعار أعلى، وذلك بسبب الأحداث في الشرق الأوسط".
ووصف بوتين الوضع المتعلق بارتفاع أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بأنه نتيجة للسياسة الخاطئة للسلطات الأوروبية على مدى سنوات عديدة.
وقال بوتين، أن روسيا لا تزال موردا موثوقا للطاقة، مشيرا إلى التطور الإيجابي للعلاقات بين روسيا والمجر في قطاع الطاقة، بما في ذلك التعاون في محطة "باكش" النووية.
وقال: "فيما يتعلق بأوروبا، فإن ما يحدث في الأسواق الأوروبية اليوم هو، بالطبع، نتيجة لسياسات الطاقة الخاطئة التي تنتهجها السلطات الأوروبية، هذه السياسات (للدول الأوروبية) لا علاقة لها بمصالح شعوب هذه الدول".
وتابع: "سنعمل على هذا النحو مع شركائنا الموثوقين، مثل دول أوروبا الشرقية، كسلوفاكيا والمجر. نزودهم بمواردنا من الطاقة، النفط والغاز. ونعتزم الاستمرار في ذلك مستقبلاً، شريطة أن تتبنى قيادات هذه الدول السياسة نفسها المتبعة اليوم، أي أن تظل شريكة موثوقة لنا".
وأوضح بوتين أن ارتفاع أسعار النفط مرتبط جزئياً بالقيود المفروضة على النفط الروسي، قائلا: "في الوقت الراهن، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ. أما بالنسبة للنفط، فهذا أمر مفهوم؛ ويرتبط جزئيا بالقيود المفروضة على النفط الروسي".
ومن جهة أخرى، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم الذي استهدف ناقلة غاز روسية في البحر الأبيض المتوسط بأنه عمل إرهابي.
وكانت وزارة النقل الروسية قد أعلنت في وقت سابق تعرض الناقلة للهجوم، مشيرة إلى نجاح عملية إنقاذ جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 فردا، بينما أصيب اثنان بحروق وتم إجلاؤهما إلى مستشفى في مدينة بنغازي الليبية.
وشددت الوزارة في بيانها على أن "هذه الأعمال الإجرامية التي تتم بتواطؤ من سلطات دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي يجب ألا تمر دون تقييم من قبل المجتمع الدولي". وأضافت: "نصنف ما حدث عملاً إرهابياً وقرصنة بحرية دولية وانتهاكاً صارخاً للقانون البحري الدولي".
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في البحر المتوسط.