بوليتيكو: دي فانس كان قلقا ومتشككا من الحرب على إيران

كشفت صحيفة بوليتيكوـ،  إن نائب الرئيس جي دي فانس أعرب عن شكوكه بشأن قيام الولايات المتحدة بضرب إيران في الفترة التي سبقت قرار الرئيس دونالد ترامب بشن الحرب، وفقاً لما صرح به مسؤولان رفيعا المستوى في إدارة ترامب.

وقد دافع فانس، الذي لطالما شكك في تدخل الولايات المتحدة في الخارج، علنًا عن عملية ترامب ضد إيران. لكن مسؤولين في البيت الأبيض كشفوا أن نائب الرئيس أبدى معارضته في الفترة التي سبقت ذلك، كاشفًا النقاب بعد أشهر من التكهنات بأن فانس كان أكثر ترددًا بشأن العمل العسكري مقارنةً بترامب.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن فانس كان “متشككاً وقلقاً بشأن فرص النجاح، وكان ببساطة يعارض الحرب”، مشيراً إلى أن نائب الرئيس طرح وجهات نظر مختلفة خلال النقاشات داخل الإدارة.

قال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب عبر رسالة نصية إن فانس «متشكك» و«قلق بشأن نجاح» الحرب على إيران و«يعارضها ببساطة». وقد سُمح للمسؤول بالبقاء مجهول الهوية للتحدث عن آراء نائب الرئيس.

وقال مسؤول رفيع المستوى آخر في إدارة ترامب: ”إن دوره هو تزويد الرئيس والإدارة بجميع وجهات النظر حول ما يمكن أن يحدث من زوايا مختلفة، وهو يقوم بذلك بالفعل. ولكن بمجرد اتخاذ القرار، فإنه يلتزم به تمامًا“.

وقد أدى تشكك فانس الموثق جيدًا في التدخل العسكري الأمريكي، الذي تشكل من خلال خبراته في الخدمة في سلاح مشاة البحرية في العراق، إلى جانب نبرته الأكثر هدوءًا بشأن نجاحات العملية، إلى تأجيج التكهنات بوجود انقسام بين الرئيس ونائبه.

وجاءت هذه النقاشات قبل الهجوم المنسق الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي أدى إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وبعد بدء العمليات، خرج فانس للدفاع عن قرار الرئيس ترامب، مؤكداً دعمه للأهداف العسكرية للعملية، رغم أنه عُرف سابقاً بانتقاد التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج.

وأثارت مواقفه السابقة تكهنات بوجود خلاف داخل الإدارة، خصوصاً مع تبنيه نبرة أكثر حذراً بشأن العمل العسكري مقارنة بخطاب ترامب الأكثر حدة.

وفي تعليق على هذه التباينات، أقر ترامب بوجود اختلاف فلسفي بينه وبين نائبه، قائلاً للصحفيين في مارالاغو إن فانس كان “أقل حماسة قليلاً” للذهاب إلى الحرب.

وليست هذه المرة الأولى التي يبدي فيها فانس تحفظات على استخدام القوة العسكرية. ففي العام الماضي، انتقد قرار قصف جماعة الحوثي في اليمن، واعتبر في محادثة عبر تطبيق سيغنال مع مسؤولين في الإدارة أن الخطوة كانت “خطأ”.

ورغم ذلك، أكد فانس منذ بدء الضربات دعمه الكامل لأهداف العملية، مشدداً في تصريحات لقناة فوكس نيوز على أن ترامب لن يقود الولايات المتحدة إلى حرب طويلة بلا نهاية واضحة أو هدف محدد.

وأوضح أن الهدف الأساسي للعملية يتمثل في تدمير القدرات النووية الإيرانية، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف سيمنع تكرار تجارب التدخل العسكري الطويلة التي شهدتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.ويعكس الجدل داخل الإدارة الأمريكية حول الحرب على إيران التباين المستمر في واشنطن بين تيار يدعو إلى الحسم العسكري السريع، وآخر يفضل الحذر وتجنب الانخراط في صراعات طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

disqus comments here