بريطانيا: أكثر من 80 نائبا يطالبون بفرض حظر كامل على الأسلحة وحظر تجارة المستوطنات على إسرائيل
لندن: كشف النائب البريطاني ريتشارد بيرغون، أن أكثر من 80 عضوا في البرلمان من مجلسي العموم واللوردات، ينتمون إلى تسعة أحزاب، وقعوا عريضة تطالب الحكومة بفرض عقوبات واسعة على إسرائيل.
وأرسل 80 عضواً في مجلسي العموم واللوردات رسالة رسمية إلى بيرنهام نهاية الأسبوع الماضي يطالبونه بالاعتراف بنتائج لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق التي أقرت بوقوع إبادة جماعية في قطاع غزة. وحثّت رسالة النواب، الذين ينتمون إلى مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، الحكومة على أن "تغيّر على نحوٍ حاسم موقفها بما يؤدي إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني ومنع انتهاكات إسرائيل المستمرة للقانون الدولي". وأقدم النواب على هذه الخطوة تأييداً لمبادرة عضو مجلس العموم عن حزب العمال الحاكم، كيم جونسون.
وتشمل الدعوات التي تضمنتها العريضة فرض حظر على توريد الأسلحة لإسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية عليها، وحظر التجارة في المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
الحكومة ترفض
رفضت الحكومة البريطانية الجديدة طلب عشرات البرلمانيين الاعتراف بوقوع جرائم إبادة جماعية إسرائيلية في غزة وفرض عقوبات على إسرائيل، وذلك بينما وتواجه حكومة آندي بيرنهام، التي تولت السلطة يوم الاثنين الماضي، ضغوطاً لترجمة تصريحاتها بشأن الالتزام بالقانون الدولي إلى أفعال بالإقرار بجرائم الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ومحاسبة القادة الإسرائيليين على تلك الجرائم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب استمرار النشاط الاستيطاني، حيث تقدم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تضم حوالي 750 ألف مستوطن، عقبة رئيسية أمام أي حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتأتي هذه المبادرة بعد أيام من مناقشات في البرلمان البريطاني حول مشروع قانون "العقوبات من أجل السلام" الذي تقدم به حزب العمال، والذي يدعو إلى فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين ووقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
وكان وزير الخارجية البريطانية السابق ديفيد لامي قد صرح بأن "المستوطنات غير قانونية وتقوض السلام"، وسط تحذيرات من أن استمرار التوسع الاستيطاني قد يؤدي إلى "انهيار حل الدولتين".
ويشكل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، الذي كثفته الحكومة الإسرائيلية الحالية، أحد العوائق الرئيسية أمام إحياء مفاوضات السلام، حيث ينظر إليه الفلسطينيون كسياسة لتغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي المحتلة. وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى عام 2016 القرار 2334، الذي يطالب بوقف النشاط الاستيطاني، غير أن إسرائيل رفضت تنفيذ أحكامه.
وأعلنت فيه الحكومة الإسرائيلية في ديسمبر 2025 عن إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مما أثار موجة إدانة دولية وزاد من عزلة إسرائيل الدبلوماسية، خاصة في أوساط الديمقراطيين في الولايات المتحدة والأحزاب اليسارية في أوروبا، التي تواصل دفعها نحو موقف أكثر تشدداً تجاه سياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.