«أيباك» تنقلب على حليفها السابق في نيوجيرسي بسبب اشتراط المساعدات لإسرائيل
أطلقت اللجنة الأمريكية–الإسرائيلية للشؤون العامة «أيباك» حملة إعلانية واسعة بقيمة مليوني دولار تستهدف النائب السابق توم مالينوفسكي، المرشح لتمثيل الدائرة الحادية عشرة في ولاية نيوجيرسي، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا ضد أحد حلفائها السابقين داخل الحزب الديمقراطي.
ويأتي هذا التحرك عقب موقف مالينوفسكي الداعي إلى ربط المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل بشروط محددة، وهو ما اعتبرته «أيباك» خروجًا عن سياسة الدعم غير المشروط التي تدافع عنها، رغم سجل المرشح المعروف بتأييده السابق للاحتلال ومعارضته لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).
وأكد مالينوفسكي أن موقفه لا يُعد انقلابًا سياسيًا، بل يعكس توجهًا متناميًا داخل الرأي العام الأمريكي، حيث باتت غالبية الناخبين، وخصوصًا في صفوف الديمقراطيين، ترفض استمرار الدعم العسكري دون مساءلة أو شروط تتعلق باستخدامه.
وفي محاولة لتحييد النقاش حول إسرائيل والانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي، ركزت الحملة الإعلانية على اتهام مالينوفسكي بدعم سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب في ملف الهجرة، مستندة إلى تصويته عام 2019 على مشروع تمويل شمل مخصصات لإنفاذ القانون على الحدود الجنوبية، وهو تصويت حظي آنذاك بدعم غالبية الديمقراطيين.
ويعكس هذا الصراع الانتخابي في نيوجيرسي تحوّلًا أعمق داخل المشهد السياسي الأمريكي، حيث يتزايد التوتر بين اللوبي الصهيوني وعدد من النواب الديمقراطيين المعتدلين الذين يسعون إلى إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل، وربط المساعدات العسكرية بالمعايير الحقوقية والسياسية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه المواجهة تكشف تراجع القدرة التقليدية لـ«أيباك» على فرض الانضباط السياسي داخل الحزب الديمقراطي، في ظل فتور متصاعد داخل القاعدة الانتخابية تجاه سياسات الدعم الأعمى لإسرائيل، خصوصًا بعد الحرب على غزة وما رافقها من انتقادات واسعة داخل المجتمع الأمريكي.