«أسرانا البواسل في سجون الاحتلال»: المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني يحوّل الوثائقي إلى منصة اشتباك مع سردية السجن والحرية.
Wed 22 April 2026
احتضن مخيم جرمانا فعالية سياسية–ثقافية نوعية نظمها المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني تحت عنوان «أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي»، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ونخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب حضور أمانة سر المنتدى في المخيم، وخالد قاسم عضو قيادة الجبهة في سورية وأمين منظمتها في جرمانا.
استُهلّت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقتها مريم صالح، عضو أمانة سر المنتدى، وضعت فيها المناسبة في سياقها الوطني المرتبط بيوم الأسير الفلسطيني، مشددة على أن استحضار قضية الأسرى يتجاوز حدود التضامن الرمزي ليشكّل التزاماً سياسياً وأخلاقياً دائماً.
وشهدت الندوة عرض رسالة مصوّرة للأسير المحرر كميل أبو حنيش، قدّم فيها مقاربة معمّقة لمسار الحركة الأسيرة، مستحضراً تضحيات شهدائها ودورها في حماية الهوية الوطنية داخل المعتقلات، ومؤكداً أن تجربة الأسر لم تكن مجرد حالة نضالية دفاعية، بل شكلت فضاءً لإنتاج الوعي والتنظيم وبناء الذات الجماعية، داعياً إلى توثيق هذه التجربة باعتبارها ركناً أساسياً في التاريخ الوطني الفلسطيني.
تلا ذلك مداخلة تمهيدية للصحفي وليد محمد، قدّم خلالها قراءة مركزة في واقع الحركة الأسيرة، كاشفاً عن الطبيعة البنيوية لمنظومة القمع داخل السجون الإسرائيلية بوصفها امتداداً مباشراً لسياسات الاحتلال، وممهداً للدخول في تجربة الفيلم الوثائقي.
الفيلم، الذي حمل عنوان الفعالية، قدّم معالجة بصرية مكثفة لتاريخ السجون والمعتقلات الإسرائيلية منذ النكبة وحتى اليوم، مع تركيز خاص على أوضاع أسرى سجن النقب، حيث تتجلى سياسات الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج التي أودت بحياة عدد من الأسرى. ونجح العمل في تفكيك السجن بوصفه أداة سياسية لإخضاع الإنسان الفلسطيني وكسر إرادته، لا مجرد فضاء احتجازي.
وعقب العرض، قدّم الناقد السينمائي والدرامي عمر جمعة قراءة تحليلية للعمل، تناول فيها أبعاده الفنية والمضمونية، مشيداً بقدرة السرد البصري على نقل التجربة الأسيرة بعمق وصدق. كما فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث عكست المداخلات تفاعلاً حيوياً أكد مركزية قضية الأسرى في الوعي الجمعي واستمرار حضورها في صلب الخطاب الوطني.








المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني/ سورية
22نيسان / 2026