المستوطنون يصعّدون عدوانهم بالضفة الغربية: إحراق أراضٍ ومركبات ومحاولة إحراق مسجد

صعّد المستوطنون، فجر أمس  الاثنين 15 حزيران / يونيو، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، في هجمات طالت أراضي زراعية ومركبات ومسجداً، وسط استمرار الاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال "الإسرائيلي".

وهاجمت مجموعة من المستوطنين منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، ورشقت فلسطينيين بالحجارة، ما أدى إلى إصابة أحدهم في يده، قبل أن تحاول اقتحام منزل في المنطقة.

ولم يتوقف الهجوم عند الاعتداء المباشر، إذ أضرم المستوطنون النار في أراضٍ مزروعة بالقمح، ما تسبب باحتراق مساحات منها وإلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية، في استهداف واضح لمصدر رزق الفلسطينيين وأمنهم المعيشي.

وفي رام الله، نفذ المستوطنون هجومين منفصلين مساء الأحد؛ الأول في بلدة دير دبوان شرق المدينة، حيث اقتحموا منطقة المراح قرب المدخل الغربي، وأحرقوا مركبتين تعودان لفلسطينيين، كما حطموا مركبتين أخريين كانتا متوقفتين قرب أحد المساجد.

وأتت النيران على المركبتين بالكامل، فيما لحقت أضرار مادية كبيرة بالمركبتين الأخريين، قبل أن ينسحب المستوطنون من المكان عقب تنفيذ الاعتداء، من دون أن يبلغ عن إصابات.

وبعد وقت قصير، هاجم مستوطنون قرية برقا شرق رام الله، وأحرقوا مركبة كانت متوقفة قرب مسجد النور، قبل أن يحطموا أبواب المسجد ويشعلوا النار عند مدخله في محاولة لإحراقه.

وقال رئيس مجلس قروي برقا إن الفلسطينيين تمكنوا من إخماد الحريق قبل امتداده إلى داخل المسجد، فيما فرّ المستوطنون من المكان بعد الاعتداء.

وتشير هذه الهجمات المتزامنة إلى تصاعد خطير في اعتداءات المستوطنين، التي لم تعد تقتصر على الأراضي والمركبات، بل امتدت إلى المنازل ودور العبادة، في ظل تكرار الاقتحامات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في القرى والبلدات الفلسطينية.

وتتعرض بلدات دير دبوان وبرقا والمناطق المحيطة بها لاعتداءات متكررة من المستوطنين، تستهدف ترهيب الفلسطينيين وإلحاق أضرار مباشرة بممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وسط مطالبات بمحاسبة المعتدين ووقف الحماية التي توفرها قوات الاحتلال لهم.

disqus comments here