الكويت تحذّر من تصعيد يعصف بالتهدئة ويهدد بإعادة غزة إلى مربع عدم الاستقرار

حذّرت دولة الكويت من خطورة التصعيد المتواصل في قطاع غزة، مؤكدة أن استمرار انتهاكات دولة الاحتلال لتفاهمات وقف إطلاق النار يشكّل ضغطًا مباشرًا على مسار التهدئة، ويهدد بإعادة القطاع إلى دائرة عدم الاستقرار الأمني والإنساني.

وأدانت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان رسمي، الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة، مشيرة إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية، في مرحلة توصف بالحساسة على المستويين السياسي والإنساني.

وأكدت الوزارة أن التطورات الميدانية الجارية تعكس تصعيدًا خطيرًا من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة، محذّرة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد ينسف الزخم الدبلوماسي القائم، ويعرقل مساعي الانتقال من إدارة الأزمة إلى مسار سياسي أكثر شمولًا.

وربط البيان الكويتي بين استقرار الأوضاع الميدانية وإمكانية تنفيذ المبادرات السياسية المطروحة، بما في ذلك خطة السلام الأمريكية، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم (2803)، معتبرًا أن أي تدهور إضافي سيضعف فرص إنجاح هذه المسارات.

وشددت الخارجية الكويتية على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن تحقيق سلام عادل وشامل ودائم يمر عبر ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي السياق ذاته، صدرت مواقف متزامنة عن وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر، عبّروا فيها عن إدانة شديدة لانتهاكات وقف إطلاق النار في غزة، محذّرين من أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وترسيخ الاستقرار.

وأكد الوزراء أن تكرار الخروقات يشكّل تهديدًا مباشرًا للمسار السياسي الجاري العمل عليه، ويُعيق الجهود الرامية إلى تهيئة بيئة أكثر استقرارًا في القطاع، لا سيما في ظل التحركات الدبلوماسية الرامية للانتقال إلى مراحل متقدمة من التهدئة.

ودعا البيان المشترك إلى التزام كامل بتفاهمات وقف إطلاق النار، وضمان احترامها ميدانيًا، مع التشديد على ضرورة ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات من شأنها إعادة إنتاج دوامة العنف.

وأشار الوزراء إلى أن تحقيق الاستقرار الأمني يشكّل شرطًا أساسيًا للانتقال نحو التعافي المبكر، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد، مؤكدين أن حماية المدنيين وتوسيع نطاق العمل الإنساني مرهونان بوقف التصعيد.

وتأتي هذه التحذيرات وسط تقارير ميدانية تشير إلى هشاشة ترتيبات التهدئة في غزة، ومخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تدهور جديد إلى توسيع نطاق المواجهة وتعقيد مسارات الوساطة الإقليمية والدولية.

disqus comments here