الكنيست يصوت بالقراءة الأولى على ميزانية إسرائيل بأغلبية بسيطة
تل أبيب: نجح رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو مساء يوم الأربعاء، في تأمين غالبية في الكنيست لمشروع قانون ميزانية حكومته لعام 2026 بالقراءة الأولى، ووفقًا لمقترح الميزانية، سيبلغ الإنفاق لعام 2026 حوالي 811.74 مليار شيكل
ووافق الكنيست، المؤلف من 120 عضوا، على مشروع قانون الميزانية بالقراءة الأولى بغالبية 62 صوتا مقابل 55، ومن المتوقع أن تتم القراءتان الثانية والثالثة في الأسبوع الأخير من شهر مارس، وفي حال عدم الموافقة عليها بحلول هذا التاريخ، سيتم حل الكنيست وإجراء انتخابات.
على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاقات نهائية بشأن مشروع قانون الإعفاء، فقد تم اتخاذ قرار بأن يصوت ديجل هاتوراه لصالح الميزانية، في حين أعلن رئيس أغودات يسرائيل، إسحاق غولدكنوف، أن حزبه سيعارض أي قانون يتضمن عقوبات ضد طلاب المعاهد الدينية، وقال في خطابه في جلسة الكنيست العامة قبل التصويت: "أنا هنا اليوم لأعرب عن احتجاجي وأصوت ضد ميزانية الدولة للسنة المالية 2026".
وشهدت الأيام الأخيرة مناورات سياسية مكثفة، لكن حزب شاس اليهودي المتشدد صوت لصالح مشروع القانون، وكذلك فعل بعض النواب الحريديم الأشكيناز، ما منح نتنياهو فرصة أخيرة.
وهددت الأحزاب الدينية التي انسحبت من الحكومة لكنها ترفض حتى الآن إسقاطها، بعدم دعم مشروع قانون الميزانية إذا لم يف نتنياهو بتعهده تمرير قانون يعفي الطلاب اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية.
وقبيل التصويت، أجرى ممثلو الأحزاب الحريدية سلسلة لقاءات مع رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، والمستشارة القضائية للجنة، في إطار محاولات التوصل إلى تفاهمات حول قانون التجنيد، وسط تدخل مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لدفع هذه التفاهمات ومنع انفجار الائتلاف.
وفي المقابل، هاجم رئيس المعارضة يائير لبيد هذه المباحثات، واصفًا إياها بأنها “مقايضة على أمن الدولة”، واتهم نتنياهو بإدارة “تجارة سياسية” على حساب ملف التجنيد، في وقت حذرت فيه المعارضة من أن تمرير الميزانية في القراءتين الثانية والثالثة ما زال بعيدًا عن الضمان.
وفي خلفية التصويت، أفادت تقارير بأن قرار “ديغل هتوراه” دعم القراءة الأولى جاء بعد مشاورات مع الحاخام دوف لندو، زعيم التيار الحريدي–الليتواني، الذي صادق على الخطوة بهدف الحفاظ على الائتلاف في هذه المرحلة، دون حسم الموقف من المراحل التشريعية المقبلة.
ويقود نتنياهو حكومة أقلية منذ العام الماضي، وقد أعرب يوم الثلاثاء، قبل التصويت، عن قلقه بشأن ضمان دعم نواب أحزاب الحريديم الذين استقالوا من الحكومة في يوليو.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي عندما سئل عن خطر عدم تمرير الميزانية: "آخر شيء نحتاجه الآن هو الانتخابات"، مضيفا أنها ستنظم "في وقت لاحق من هذا العام، لكن من الخطأ إجراؤها الآن".
وبذلك، تكون ميزانية 2026 قد اجتازت أول اختبار برلماني، لكنها ما زالت تواجه طريقًا سياسيًا محفوفًا بالمخاطر، حيث قد تتحول عقدة التجنيد في أي لحظة إلى قنبلة تُسقط الميزانية، وتفتح الباب أمام حلّ الكنيست وإنهاء عمر الحكومة.
وعدم إقرار الميزانية بحلول 31 مارس سيؤدي تلقائيا إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية في نوفمبر.