الغضب الاقتصادي..عقوبات أمريكية على شبكة "بنوك الظل الإيرانية"
واشنطن: أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء، كجزء من برنامج "الغضب الاقتصادي"، عن إدراج 35 كياناً وشخصاً ضمن قائمة العقوبات، بسبب إدارتهم للهيكل المصرفي الخفي لإيران، وما يتيحونه من حركة تعادل عشرات المليارات من الدولارات. تسمح هذه الشبكات للقوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري الإسلامي، بالوصول إلى النظام المالي الدولي لتلقي المدفوعات من مبيعات النفط غير القانونية، وشراء مكونات حساسة للصواريخ وغيرها من أنظمة الأسلحة، ونقل الأموال إلى الوكلاء الإرهابيين لإيران.
كما حذرت وزارة الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية من مخاطر العقوبات المرتبطة بمصافي النفط "التفاح" المستقلة في الصين، التي تستورد النفط الإيراني، مما يعود بالنفع على النظام الإيراني والجيش وبرامج الأسلحة. وأكدت الوزارة على أن المؤسسات المالية يجب أن تكون في حالة تأهب، حيث ستستخدم الخزانة كافة الأدوات والسلطات المتاحة لمحاسبة المؤسسات التي تسهل هذه المعاملات.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، إن "نظام بنوك الظل الإيرانية يمثل شرياناً مالياً حيوياً للقوات المسلحة، ويُسهم في زعزعة التجارة العالمية وتأجيج العنف في الشرق الأوسط"، محذراً المؤسسات المالية من أن أي تعامل مع هذه الشبكات قد يعرّضها لعقوبات صارمة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن أوامر تنفيذية تستهدف القطاع المالي الإيراني وتمويل الإرهاب، وتُعد امتداداً لإجراءات سابقة اتخذها المكتب في يناير ( كانون الثاني) 2026 ضد شبكات مماثلة مرتبطة ببنوك إيرانية.
وأكدت الوزارة أن العقوبات الجديدة تهدف إلى كشف وتعطيل آليات تلقي إيران عائدات النفط والسلع الأخرى، بما يزيد من كلفة أنشطتها ويحد من مواردها المالية، فضلًا عن فضح الأفراد المتورطين في إساءة استخدام النظام المالي الدولي.
كما تأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة "الضغط الاقتصادي الأقصى" التي تعتمدها واشنطن، والتي شملت منذ فبراير (شباط) 2025 فرض عقوبات على نحو 1000 شخص وكيان وسفينة وطائرة مرتبطة بإيران.
وأصدرت الخزانة الأمريكية تحذيراً من مخاطر دفع رسوم عبور إلى الحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري مقابل المرور عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن مثل هذه المدفوعات قد تعرّض الأفراد والمؤسسات، داخل الولايات المتحدة وخارجها، لعقوبات.
وأشارت الوزارة إلى أن البنوك الإيرانية المعزولة عن النظام المالي الدولي تعتمد على شركات خاصة تدير آلاف الشركات الوهمية في الخارج لتنفيذ المدفوعات المتعلقة بالتجارة الإيرانية. وتعمل هذه الشركات عبر حسابات في بنوك أجنبية لتسهيل الوصول غير المشروع للنظام المالي العالمي.
كما طالت العقوبات عدداً من الشركات والأفراد المرتبطين ببنوك إيرانية كبرى، مثل "بنك ملي" و "بنك سينا" و "بنك سبه"، إضافة إلى شبكات مالية تعمل في عدة دول لنقل الأموال وغسلها لصالح جهات خاضعة للعقوبات.
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح التابعة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، كما يُحظر على الأفراد والمؤسسات الأمريكية إجراء أي معاملات معهم.