الديمقراطية تفتتح فعاليات ذكرى انطلاقتها بمهرجان في برالياس وفاءً للشـهداء ودعماً لغزة والضفة.
Wed 11 February 2026
افتتحت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين _ إقليم لبنان ذكرى انطلاقتها بتنظيم مهرجان جماهيري حاشد كرّمت فيه أسر الشـــهداء، وذلك في المركز الثقافي الفلسطيني في بلدة برالياس البقاعية.
حضر المهرجان حشد من ممثلي الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية والوطنية والروحية والاجتماعية والثقافية والنقابية الفلسطينية واللبنانية، واللجان الشعبية، ورؤساء البلديات والمجالس الاختيارية في البقاع.
عريفة المهرجان الرفيقة ميسم صالح، مسؤولة المنظمة النسائية في برالياس افتتحته بالوقوف دقيقة صمت مع النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد الجبهة الديمقراطية، ثم قدّمت فقرات المهرجان.
كلمة الجبهة الديمقراطية ألقتها الرفيقة خالدات حسين، عضوة المكتب السياسي للجبهة. تطرّقت في كلمتها إلى تواصل العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة رغم اتفاق شرم الشيخ والقرار الأممي 2803 لوقف الحرب. كما أضاءت في كلمتها على إصرار نتنياهو وحكومته على تغطية فشله في تحقيق أهداف العدوان على القطاع عبر نسف المرحلة الثانية من تطبيقات الاتفاق، وإغلاق الطريق أمام اللجنة الوطنية لإدارة غزة، واستمراره بالقصف وإغلاق المعابر وتعريض أبناء شعبنا للموت برداً وجوعاً.
كما أشارت في ذات الوقت إلى استهداف مخيمات وقرى ومدن الضفة في سياق خطة الحسم والضم تمهيداً لبناء دولة إسرائيل الكبرى. وطالبت في كلمتها القيادة الرسمية الفلسطينية بأن توقف الرهان على الخارج، وأن تدعو إلى حوار وطني شامل لاستعادة الوحدة الوطنية وصوغ استراتيجية وطنية موحّدة لمواجهة المخاطر المحدقة بالمشروع الوطني الفلسطيني.
وطالبت في كلمتها المجتمع الدولي والأطراف الضامنة بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف العدوان وفتح معبر رفح والمعابر الأخرى والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية والانسحاب من القطاع.
وأدانت حسين هجمات المستوطنين على منشآت الأونروا في القدس، المترافقة مع الصمت الدولي والإفلات الإسرائيلي من العقاب. وحذّرت من سياسة التكيّف التي تنتهجها إدارة الأونروا، والتي تجلّت مؤخراً بإقدامها على تخفيض رواتب العاملين وساعات عملهم بذريعة العجز المالي، الأمر الذي ينعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية وعلى جودة الخدمات المقدّمة للاجئين.
ودعت حسين إلى استكمال خطوة تشكيل اللجنة العليا لمتابعة قضايا الأونروا التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالتقدم إلى الأمام نحو توحيد الحركة الجماهيرية الفلسطينية المناهضة لتصفية هذه المؤسسة الأممية.
وفي السياق اللبناني، عبّرت حسين عن الاعتزاز بحرص الجبهة الديمقراطية على توحيد الحالة الفلسطينية والعمل الفلسطيني المشترك. كما دعت في كلمتها إلى صوغ رؤية فلسطينية موحّدة حول الدعوة لحوار فلسطيني – لبناني للوصول إلى مقاربة شاملة للوجود الفلسطيني في لبنان قائمة على احترام سيادة لبنان والقانون اللبناني، والإقرار اللبناني بخصوصية أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وسنّ قوانين وتشريعات تضمن حقهم بالعمل والتملك والضمانات الاجتماعية بعيداً عن التعاطي الأمني، ودعم نضالهم لانتزاع حق العودة.
وختمت حسين كلمتها بالتأكيد على المكانة الوطنية السامية للشـــ.هداء واحترام الكرامة الوطنية لأسرهم وانتظام تسليم مخصصاتهم شهرياً عبر مؤسسة الشؤون الاجتماعية لرعاية أسر الشـــهداء.
وألقى المهندس ربيع البقاعي، والد الشــــهيد البطل عبد الله البقاعي، كلمة باسم أسر الشـــهداء، أكد في كلمته أن دماء شـــهداء الثورة ستبقى النور الذي يضيء دروب المقاتلين نحو مواصلة النضال إلى أن يتم انتزاع حق العودة والدولة المستقلة وتقرير المصير.
ومن وحي المناسبة، ألقى الكاتب والشاعر المقدسي إسماعيل شعبان عدداً من القصائد. كما جرى تكريم كوكبة من أسر الشـــهداء تقديراً لتضحياتهم.


