البيت الأبيض: ترامب يدرس دور أميركا في إيران بعد انتهاء الصراع
واشنطن: أكد البيت الأبيض يوم الأربعاء، أن العمليات العسكرية الأميركية في إيران حققت نتائج كبيرة، مشيراً إلى أن الحملة الجارية ألحقت خسائر كبيرة بالقيادة الإيرانية وبقدراتها العسكرية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحافيين، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون الدور الذي قد تلعبه الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الصراع.
وأضافت، إن العمليات الأميركية في إيران "ناجحة للغاية"، مضيفة أن الضربات أدت إلى مقتل 49 قيادياً إيرانياً رفيع المستوى، بينهم المرشد الإيراني، علي خامنئي.
كذلك ذكرت أن معرفة مكان المرشد لعب دوراً في توقيت العملية، مشيرة إلى أن بلادها تتوقع من حلفائها المساعدة في عودة مواطنيها إلى بلدهم.
إيران لم تكن راغبة في الاتفاق
وأضافت ليفيت، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لن يسمح لإيران بإعادة بناء قدراتها العسكرية أو تشكيل تهديد جديد للولايات المتحدة.
وأوضحت أن المفاوضين الأميركيين خلصوا إلى أن إيران لم تكن راغبة في التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن طهران رفضت جميع العروض الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي.
وقالت، إنه تم القضاء على برنامج إيران النووي، وإن هدف الحرب تدمير صواريخ إيران وبحريتها.
وأوضحت أنه تم تدمير 20 قطعة بحرية باستخدام الطوربيدات، مشيرة إلى أنه لا توجد أي سفينة حربية في بحر العرب.
وأشارت إلى أن من أهداف الحرب عدم تمكين وكلاء إيران من الولايات المتحدة.
ترامب توقع هجوماً استباقياً
وقالت، إن إيران رفضت التخلي عن تخصيب اليورانيوم أو الموافقة على مسار سلام، معتبرة أن النظام الإيراني لم يكن مهتماً بالتوصل إلى تسوية، لأنه كان يسعى إلى تطوير سلاح نووي.
وأكدت المتحدثة أن العملية العسكرية التي أُطلق عليها اسم "ملحمة الغضب " أدت إلى إنهاء التهديدات التي كانت تشكلها إيران ضد الشعب الأميركي، لافتة إلى أن ترامب كان يتوقع هجوماً إيرانياً استباقياً.
ولفتت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان لديه "شعور قوي" بأن إيران ستهاجم المنطقة قبل بدء الحرب، مشيرة إلى أن ترامب يعتقد أن الأميركيين يدعمون العملية ضد إيران.
وبينت أن القوات الأميركية قصفت 2000 هدف ودمرت المئات من المسيرات والصواريخ، مضيفة "قريبا سيكون هناك هيمنة كاملة على الأجواء الإيرانية".
وقالت ليفيت، إن "النظام الإيراني رفض التفاوض بحسن نية واختار مسار العنف والدمار، ويحصد الآن نتائج أفعاله" مبينة أن النظام الإيراني كان يسعى لرفع العقوبات من أجل تطوير برنامجه النووي.
وأضافت أن النظام الإيراني رفض كل العروض الأميركية والمقترحات لمساعدته على تطوير برنامج نووي سلمي، وأن "إيران رفضت مسار السلام؛ لأن نظامها كان يريد تطوير أسلحة نووية".
وعن عودة الأميركيين إلى الولايات المتحدة قالت، إن أكثر من 17500 أميركي عادوا من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة منذ بدء عملية الغضب الملحمي، مضيفة أن الولايات المتحدة على تواصل مع الحلفاء في المنطقة للتوضيح لهم أن إعادة "الأميركيين إلى الوطن أولوية".
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية على إيران منذ السبت، أدت لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ومنذ ذلك الحين، ترد طهران بضرب إسرائيل ودول في المنطقة بصواريخ وطائرات مسيرة.
ونفذت إيران حظرا بحريا على عبور السفن في مضيق هرمز، واستهدفت ناقلات نفط حاولت العبور منه.
والأحد، أطلق حزب الله صواريخ عدة من لبنان استهدفت شمال إسرائيل؛ ردا على اغتيال خامنئي، وجرت لبنان إلى حرب مفتوحة مع إسرائيل، حيث نفذت غارات مدمرة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.