مخاوف من تأثير مواجهة المستوطنين على ترقيات قادة الجيش الإسرائيلي
كشفت تقارير إسرائيلية أن عدداً من قادة الجيش الإسرائيلي باتوا يخشون من أن تؤثر الإجراءات المتخذة ضد المستوطنين المعتدين في الضفة الغربية على فرص ترقيتهم ومكانتهم داخل المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى تردد في التعامل بحزم مع اعتداءاتهم.
وبحسب ما نقلته مصادر عسكرية، فإن الجيش أظهر تهاوناً في التعامل مع عدد من الأحداث الأخيرة بسبب ما وصفته بـ”الحساسية السياسية”، فيما اعتُبر إرسال كتيبة إضافية من لواء غولاني إلى المنطقة مؤشراً على إخفاق القوات في احتواء التصعيد منذ بدايته.
وأشارت المصادر إلى أن اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة في المراحل الأولى كان من شأنه، على الأرجح، الحد من التصعيد ومنع وصول الأوضاع إلى مستواها الحالي.
وتزامن ذلك مع استمرار اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك حالات اضطر فيها فلسطينيون إلى مغادرة منازلهم عقب تعرضهم لتهديدات واعتداءات.
وفي تطور متصل، أعاد مستوطنون نصب خيمة كان الجيش قد فككها في الليلة السابقة، على أرض تعود لعائلة فلسطينية، في وقت تواصل فيه محاصرة منزل العائلة منذ عدة أيام.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أصدر تعليمات بنقل مسؤولية التعامل مع المستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة، مع تأكيد المؤسسة العسكرية أن الخطوة لا تعني نقل الصلاحيات عن الجيش، الذي لا يزال صاحب السلطة على الأرض.
وبحسب الترتيبات المعلنة، يجري تعزيز القيادة المركزية بقوات إضافية من حرس الحدود للتعامل، قدر الإمكان، مع اعتداءات المستوطنين بدلاً من الجنود.
وفي سياق متصل، أبلغ الجيش سكان منازل محاصرة بضرورة إخلائها خلال ساعة، تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية لعدة أيام، قبل أن يتراجع لاحقاً عن القرار.
وأثارت الاعتداءات الأخيرة انتقادات دولية واسعة، وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن وقف اعتداءات المستوطنين، فيما وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي المعتدين بأنهم “إرهابيون”، وأدان ما وصفه بأفعال إجرامية تهدف إلى ترهيب إحدى العائلات الفلسطينية.